قائمة الموقع

خلف: الاحتلال يعرقل تنفيذ وقف إطلاق النار ويُصعد للضغط على المفاوضات

2026-06-09T09:05:00+03:00
عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محمود خلف
فلسطين أون لاين

أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محمود خلف أن اللقاءات التي عُقدت خلال اليومين الماضيين مع الوسطاء في العاصمة المصرية القاهرة ركزت على الأزمة الناجمة عن عدم التزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مشدداً على تمسك الفصائل الفلسطينية بضرورة تنفيذ الاتفاق بكل مراحله وبنوده قبل الانتقال إلى القضايا الخلافية الأخرى.

وأوضح خلف لصحيفة "فلسطين" أمس، أن الفصائل طالبت الوسطاء بالضغط على الاحتلال للوفاء بالتزاماته المتعلقة بفتح جميع المعابر، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية، وتشغيل معبر رفح على مدار الساعة أمام المرضى والطلبة والمسافرين، إضافة إلى الانسحاب التدريجي من المناطق الشرقية لقطاع غزة، مشيراً إلى أن هذه البنود لم تُنفذ بالرغم من مرور أكثر من ثمانية أشهر على دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

وأضاف أن الاحتلال يسعى إلى تجاوز الاستحقاقات المتراكمة والانتقال مباشرة إلى المرحلة الثانية من المفاوضات، مع التركيز على ملف السلاح، في حين تواصل الفصائل الفلسطينية التأكيد على ضرورة استكمال تنفيذ المرحلة الأولى بالتوازي مع أي نقاش يتعلق بالمراحل اللاحقة.

وأشار إلى أن المقترحات التي طُرحت مؤخراً، ومن بينها "خريطة الطريق" التي نقلها المنسق الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، ما زالت قيد البحث والنقاش مع الوسطاء، مؤكداً أن الأولوية الفلسطينية تتمثل في تنفيذ الالتزامات القائمة، بما يشمل الانسحاب من المناطق الشرقية، وتهيئة الظروف اللازمة للتعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة.

وأكد خلف أن الاحتلال يضع عراقيل أمام مباشرة اللجنة الوطنية المكلفة بإدارة قطاع غزة مهامها، ويربط دخولها إلى القطاع بملفات أخرى يجري التفاوض بشأنها، متجاهلاً التزاماته الأساسية الواردة في الاتفاق.

وشدد على أن الفصائل ترفض أي مقاربة انتقائية أو جزئية في تنفيذ الاتفاق، وتتمسك بالتزامات شاملة ومتبادلة تضمن تنفيذ جميع البنود وعدم حصر النقاش في القضايا التي يسعى الاحتلال إلى فرضها.

وفيما يتعلق بالتصعيد العسكري المستمر، اعتبر خلف أن الاستهدافات الإسرائيلية المتواصلة بحق الفلسطينيين تهدف إلى التأثير على مسار المفاوضات والضغط لانتزاع مكاسب سياسية لم تحققها إسرائيل خلال الحرب.

وقال إن حكومة الاحتلال تحاول توظيف التصعيد الميداني والدم الفلسطيني لتحقيق أهداف سياسية داخلية، مرتبطة أيضاً بحسابات انتخابية وصراعات داخل المشهد الإسرائيلي.

وأوضح أن الفصائل الفلسطينية أكدت للوسطاء أن الوقف الشامل للعدوان والالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار يشكلان أساس أي تفاهمات مقبلة، مشيراً إلى أن هذه الرسالة نُقلت بوضوح خلال الاجتماعات الأخيرة في القاهرة.

وكانت حركة حماس قد أعلنت في أكثر من مناسبة استكمال الترتيبات اللوجستية والإدارية اللازمة لتسلم اللجنة المكلفة إدارة الشؤون المدنية مهامها في قطاع غزة ضمن الخطة المطروحة لإنهاء الحرب، داعية الوسطاء والمجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط فعلية على إسرائيل لتمكين اللجنة من مباشرة عملها.

وفي 30 أبريل/نيسان الماضي، أعلن رئيس اللجنة علي شعث تلقي موافقة مبدئية، عبر المنسق الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، لدخول اللجنة إلى قطاع غزة، مؤكداً جاهزية أعضائها لبدء مهامهم فور وصولهم.

وبحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي إلى 965 شهيداً، إضافة إلى 3020 إصابة و782 حالة انتشال، فيما بلغت الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 72,975 شهيداً و173,128 إصابة، وسط استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.

اخبار ذات صلة