نشرت شبكة “سي إن إن” لقطات تكشف أضرارا جسيمة ناجمة عن حريق على متن حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جيرالد آر فورد” خلال حرب إيران، بعد أن صرحت مصادر بفشل نظام مكافحة الحرائق فيها.
فعندما اندلع حريق على متن أكبر حاملة طائرات في العالم في شهر مارس أثناء مشاركتها في عمليات ضد إيران، أصدرت البحرية الأمريكية بيانا قصيرا قالت فيه إنه تم “احتواء” الحريق، وإن بحارين اثنين تلقيا علاجا طبيا جراء إصابات “لا تهدد حياتهما”، وإن حاملة الطائرات “تعمل بكامل طاقتها”.
لكن مقطع فيديو جديدا حصلت عليه “سي إن إن” يوضح أن الحريق كان أكثر خطورة وتدميرا مما ألمحت إليه البحرية.
WATCH: New footage shows fire-ravaged interior of USS Gerald R. Ford after ‘laundry fire’ during Iran war operations pic.twitter.com/UkHgjPphr2
— Rapid Report (@RapidReport2025) June 4, 2026
وأظهر الفيديو أن الأسرّة التي ينام فيها البحارة دُمرت بالكامل، وما تبقى منها كان عبارة عن معادن متفحمة وملتوية أسفل سقف يبدو أنه جُوّف أيضا بفعل الحريق.
كما تدلت الأسلاك من السقف وتناثرت أكوام من الرماد على الأرض حول الأسرّة، وفقا لمقطع الفيديو.
وقال أحد البحارة الذين كانوا على متن السفينة، واصفا ما شعر به أثناء مكافحة الحريق: “لقد اعتقدت جديا أننا سنفقد السفينة”، وأضاف: “الأمر كان إما أن تقاتل أو أن تموت”.
وفشل نظام إخماد الحرائق بالسفينة في العمل، مما ترك البحارة يتدافعون لإطفاء النيران، وفقاً للبحار ولمسؤول أمريكي كبير مطلع على الحادثة.
وصرح المسؤول الأمريكي الكبير لشبكة “سي إن إن” بأن البيان العلني للبحرية قلل من حجم الأثر الذي تركه الحريق على الحاملة “فورد” أثناء وجودها في البحر الأحمر لدعم العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، حيث كان للحريق تأثير بالفعل على القدرات. ومرّ يومان قبل أن تتمكن “فورد” من تسيير طلعات جوية مجددا، حسبما ذكر رئيس عمليات البحرية الأميرال داريل كودل في أبريل، واضطرت السفينة إلى التوجه إلى ميناء في اليونان لإجراء إصلاحات مؤقتة.
وعند سؤاله عن مدى حجم الحريق وفشل نظام مكافحة الحرائق في العمل، قال متحدث باسم البحرية لشبكة “سي إن إن”: “إن التحقيق في أسباب الحريق لا يزال مستمرا”.
واستغرق إطفاء الحريق، وتنظيف المكان، ومنع اشتعاله مجددا من طاقم “فورد” حوالي 30 ساعة، وفقد ما يقرب من 600 بحار القدرة على الوصول إلى أسِرّتهم بسبب الأضرار.
وقال البحار، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: “لم يكن ينبغي أن يصل الأمر إلى هذا القدر من السوء. كان ينبغي على نظام إخماد الحرائق المدمج في السفينة أن يطفئه”، وتابع: “الجميع -بمن فيهم أنا- ساعدواعلى في إطفاء الحريق”.
وكانت السفينة التي تبلغ تكلفتها 13 مليار دولار محورا أساسيا في الحرب ضد إيران. وحلق الطيارون المتواجدون على متن “فورد” في موجة تلو الأخرى من الطلعات الهجومية التي قصفوا فيها الجمهورية الإسلامية. لكن حاملة الطائرات الضخمة لم تكن في وضع الهجوم فحسب.
وتذكر البحار الذي قابلته “سي إن إن” أنه رأى في وقت ما، عندما كانت “فورد” في البحر الأحمر، خطا برتقاليا في السماء مع ظهور الذخائر الإيرانية في الأفق. وأفاد البحار بأنه عندما كانت الصواريخ أو المسيرات الإيرانية تقترب من مدى معين من “فورد”، كانت السفينة “تطلق إنذارا تخبرنا فيه بتوقع التعرض لضربة والقيام بالسيطرة على الأضرار”.
ولم يكن الحريق هو المشكلة الوحيدة خلال فترة الانتشار، إذ تعرضت مراحيض السفينة للانسداد بشكل متكرر.
وقال أحد البحارة: “إذا كنت في مقدمة السفينة، كان عليك أن تمشي إلى مؤخرتها لتجد دورة مياه صالحة للاستخدام.