أفاد مقررو الأمم المتحدة بأن العنف المدعوم من حكومة الاحتلال الإسرائيلي الذي يمارسه المستوطنون في الأراضي الفلسطينية المحتلة وصل إلى مستويات غير مسبوقة في عام 2026.
جاء ذلك في بيان أصدره مقررو الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار البيان إلى أن ما لا يقل عن 13 فلسطينيا قُتلوا وأصيب نحو 500 آخرين خلال خمسة أشهر. وكل من أعداد الشهداء والجرحى تجاوزت أرقام السنوات السابقة.
وحذّر المقررون من تصاعد إرهاب المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والمخاطر الوجودية التي يشكلها ذلك على بقاء التجمعات الفلسطينية في أراضيها.
وجاء في البيان: "أصبحت الهجمات الوحشية التي تنفذها الحركة الاستيطانية الاستعمارية، بدعم وموافقة من (إسرائيل)، شكلا يوميا من الإرهاب في حياة الفلسطينيين. وقد أدى هذا الوضع إلى خلق حالة من الخوف وعدم اليقين وانعدام الثقة العميق، وأفضى حتما إلى التهجير القسري للسكان الأصليين".
وأشار البيان إلى تصاعد أعمال العنف التي يرتكبها الإسرائيليون الذين استولوا على أراض فلسطينية، والذين يمارسون هذا العنف في الأراضي التي يتواجدون فيها بصورة غير قانونية دون التعرض للعقاب.
وأفاد بأن أن عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا أو أُصيبوا في هجمات المستوطنين الإسرائيليين شهد ارتفاعًا حادًا خلال عام 2026، منوها إلى أن العنف يُستخدم كوسيلة مدروسة وموجهة ليس فقط لمنع الفلسطينيين من الوصول إلى الخدمات الأساسية والأراضي الزراعية، بل أيضًا بهدف نهائي يتمثل في قطع صلة الشعب بأرضه.
وشدد مقررو الأمم المتحدة على أن التصعيد الأخير للتوترات في المنطقة أدى إلى صرف انتباه المجتمع الدولي عن الحقائق الجارية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتشهد الضفة الغربية منذ بدء الإبادة الإسرائيلية بغزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تصعيدا في اعتداءات الجيش والمستوطنين، لا سيما في المناطق الريفية والبدوية المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.
وأسفر التصعيد في الضفة عن ارتقاء 1168 شهيدا فلسطينيا، وإصابة 12 ألفا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 23 ألفا، وتهجير 33 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.