قائمة الموقع

المعتقل عزمي أبو هليل يواجه أوضاعا صحية صعبة

2026-06-01T16:42:00+03:00
المعتقل عزمي أبو هليل
رام الله/ فلسطين أون لاين:

يواجه الأسير عزمي نادر أبو هليل (31 عامًا) من مدينة دورا بمحافظة الخليل، والمعتقل منذ كانون الثاني/ يناير 2024، أوضاعًا صحية صعبة جراء إصابته بمرض الجرب (السكابيوس) منذ أكثر من عام.

وأوضح نادي الأسير، في بيان، اليوم الاثنين، أن إصابة أبو هليل بالمرض بدأت في نيسان/ إبريل من العام الماضي، مشيرًا إلى أنه تمت زيارته في سجن "عوفر" خلال تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وكان يعاني آنذاك أعراض المرض.

وأوضح أن أبو هليل تعرض لإصابة بالرصاص المطاطي بعد مطالبته بتلقي العلاج، فيما أظهرت زيارة حديثة له استمرار معاناته من مرض الجرب، حيث بدت آثار الإصابة واضحة من خلال انتشار الحبوب على أنحاء جسده.

ووفقًا لإفادة المعتقل أبو هليل الموقوف منذ اعتقاله، فقد طرأ تدهور إضافي على وضعه الصحي منذ نحو أربعة أشهر، إذ أصبح يعاني آلامًا مستمرة في البطن والمعدة، إضافة إلى فقدان التوازن.

وبعد مطالبات عديدة، أُجريت له فحوصات دم، إلا أنه حتى اليوم لا يعلم نتائجها، ورغم المطالبات التي تقدّم بها عبر محاميه، لم يتلقَّ أي استجابة لمعرفة التشخيص الحقيقي لحالته الصحية، خاصة أن ما يُسمّى بطبيب السجن أبدى شكوكاً من أن تكون هذه الأعراض مؤشرًا على إصابته بالسرطان، الأمر الذي تسبب في إرهاق نفسي شديد إلى جانب معاناته الصحية.

ولفت الأسير أبو هليل إلى أن عمليات القمع والاعتداءات الممنهجة لا تزال مستمرة بالوتيرة نفسها، إلى جانب استمرار جريمة التجويع بحق الأسرى، وتصاعد انتشار مرض الجرب بين صفوفهم عمومًا داخل السجن.

وبيّن نادي الأسير أن المعتقل أبو هليل الذي تعرض منزل عائلته للهدم عقب اعتقاله،  واحد من بين آلاف المعتقلين والأسرى الذين أُصيبوا بمرض "السكابيوس" داخل سجون الاحتلال، حيث تحوّل المرض إلى أداة للتعذيب بفعل تعمّد إدارة السجون الاحتلال الإبقاء على الظروف المسببة له.

وذكر تلك الأسباب كنقص مواد التنظيف والمطهّرات، حرمان الأسرى من الاستحمام المنتظم، عدم توفير الملابس النظيفة، إذ يمتلك معظم الأسرى غيارًا واحدًا فقط، وإجبارهم على غسل ملابسهم يدويًا، ومنعهم من تجفيفها في الهواء، ما يُبقيها رطبة ويسهم في انتشار الأمراض الجلدية.

ونوه إلى أن إدارة السجون تتجاهل مطالب الأسرى المتكررة بتوفير العلاج أو نقل المرضى إلى العيادات، ما جعل انتشار الأوبئة والأمراض الجلدية أحد أبرز مظاهر الجريمة الممنهجة التي تفاقمت بعد حرب الإبادة، وأدّت إلى استشهاد عدد من الأسرى.

وأشار نادي الأسير إلى أن المساعي القانونية التي قامت بها مؤسسات مختصة، من خلال التوجّه إلى المحكمة العليا للاحتلال لإجبار إدارة السجون على توفير العلاج وإنهاء أسباب انتشار المرض، قوبلت باستجابة شكلية ومحدودة، إذ عاد المرض ليتفشّى مجددًا في السجون المركزية.

وأكد استمرار هذه السياسة يعكس نية منظومة السجون قتل الأسرى، واستخدام الحرمان من العلاج أداة لتعذيبهم، ضمن ما يُعرف بالجرائم الطبية، لافتاً إلى أن الأسرى في سجون الاحتلال يواجهون كارثة صحية متصاعدة إلى جانب أشكال القمع والانتهاكات اليومية، في إطار سياسة تهدف إلى تعذيبهم وقتلهم.

وأكد نادي الأسير أن التحولات الهائلة التي شهدها واقع الأسرى والمعتقلين بعد حرب الإبادة أفرزت أوضاعًا خطيرة وغير مسبوقة تاريخيًا، وجعلت من السجون ميدانًا آخر للإبادة من خلال نظام تعذيب بنيوي متكامل، تسبب في استشهاد ما يزيد على مئة معتقل وأسير أُعلنت هويات 89 منهم.

اخبار ذات صلة