فلسطين أون لاين

بالصور الطبيب جمال نعيم يرحل ملتحقا بـ "أقماره السبعة" وسط نعي واسع

...
الطبيب جمال نعيم برفقة ابنتيه

في مشهد لافت، خيّم الحزن على الأوساط الفلسطينية ومنصات التواصل الاجتماعي عقب الإعلان عن وفاة طبيب الأسنان والأكاديمي الفلسطيني الدكتور جمال نعيم "أبو أحمد"، في العاصمة القطرية الدوحة، بعد معاناة طويلة مع المرض، لتطوى صفحة شخصية أكاديمية ومهنية عُرفت بحضورها الإنساني والسياسي، وبصبرها على سلسلة من الفواجع التي ألمّت بها خلال الحرب العدوانية الإجرامية على قطاع غزة.

وفي منشور له، على منصة إكس، كتب شقيقه عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، د. باسم نعيم، قائلا: "انتقل إلى رحمة ربه في الدوحة عاصمة قطر شقيقي الأصغر والحبيب، الدكتور جمال نعيم (أبو أحمد)، عميد كلية طب الأسنان في جامعة فلسطين ونقيب أطباء الأسنان سابقا، والد الشهداء، الرجل الصالح ولا نزكيه على الله، بعد صراع طويل مع المرض، لم نر منه إلا الصبر والثبات وحب الدين وأهله وحب فلسطين".

كما نعته أحد بناته في منشور لها، على حسابها بموقع فيسبوك قائلة: "بقلب ذاق ويلات الفقد تباعاً، وبقضاء الله الذي لا رادّ له، ننعى والدنا الحبيب بابا الغالي د جمال نعيم نعيم، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى اليوم فجرًا في الدوحة، بعد صراع مرير وموجع مع المرض دام عامين، وبعد فواجع متتالية أثقلت قلبه.. لحق، نحسبه شهيد المرض والغربة، بأخواتي الثلاث الشهيدات، وأحفاده الثلاثة، وجدتي قرة عينه وحبيبها البار بها، وأكثر أبنائها تعلّقًا بها وروحها، حتى كان أسرعنا لحاقًا بهم".


ومع انتشار نبأ وفاة الطبيب جمال نعيم، عاد للواجهة قصة الفقد الكبيرة التي عاشها الراحل خلال العدوان على غزة، بعدما فقد عدداً من أفراد أسرته في قصف إسرائيلي استهدف مكان نزوحهم وسط القطاع مطلع عام 2024، حيث تداول نشطاء على نطاق واسع منشوراً سابقاً للدكتور جمال نعيم كان قد رثى فيه أفراد عائلته الذين استشهدوا في القصف.

وكتب حينها: "أخذوا مني أقماري السبعة، ولكنني بإذن الله ربحت جنانا سبعا في الآخرة، وكرامة وعزة وفخراً في الدنيا بأن أكون ممن دفع قسطه – وراضٍ بذلك – في معركة العز التي سيكتبها التاريخ بماء الذهب، الموت ليس آخر المطاف.. ولا يعرف ذلك إلا من عرف أنها دنيا فانية مقابل خلود بلا موت في الآخرة… هانت يا أهل غزة، الفرج قادم أسرع مما تتخيلون".

enhanced_image.png
 

وكان قصف إسرائيلي استهدف في السادس من يناير/كانون الثاني 2024 المنزل الذي لجأت إليه عائلة نعيم في مدينة دير البلح، ما أدى إلى استشهاد سبعة من أفراد الأسرة، بينهم ابنتاه سماح وشيماء، وأحفاده، إلى جانب والدته المسنة.

ومنذ تلك الحادثة، تحولت عبارة "أقماري السبعة" إلى عنوان دائم في منشورات الراحل وصوره على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث واصل استذكار أفراد عائلته والتعبير عن اشتياقه لهم.

كما أعاد ناشطون نشر مقاطع مصورة ووثقت لحظات مؤلمة عاشها الطبيب الراحل عقب القصف، من بينها مشاهد ظهر فيها وهو يحتضن حفيدته الشهيدة بعد انتشالها من تحت الأنقاض.

وتوالت رسائل النعي من شخصيات أكاديمية ومهنية وناشطين، استذكروا خلالها مسيرة الدكتور جمال نعيم الذي شغل سابقاً منصب نقيب أطباء الأسنان وعميد كلية طب الأسنان في جامعة فلسطين، مشيدين بما قدمه من خدمات للمجتمع الفلسطيني على مدار سنوات طويلة.

enhanced_image_2.png
 

ووصف كثيرون الراحل بأنه نموذج للصبر والثبات، إذ واجه المرض وفقدان أفراد من أسرته وممتلكاته في غزة بإيمان واحتساب، وظل متمسكاً بالأمل رغم حجم المأساة التي عاشها خلال السنوات الأخيرة.

المصدر / فلسطين أون لاين