طالب 261 فنانًا وعاملًا في القطاع الثقافي البريطاني، بينهم الكاتبات المسرحيات كاريل تشرشل وصابرينا محفوظ وهانا خليل، والممثلان أليكس لوثر وبيلي هاول، خمسة من أبرز المسارح البريطانية بإنهاء شراكاتها مع مؤسسة "بلومبيرغ للأعمال الخيرية"، على خلفية علاقات المؤسسة بمشاريع مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي.
وفي رسالة مفتوحة، قال الموقعون إنّ استمرار الشراكات بين كل من المسرح الوطني، وشركة شكسبير الملكية، والمسرح الملكي كورت، ومسرح يونغ فيك، ومسرح ألميدا، وبين مؤسسة "بلومبيرغ للأعمال الخيرية"، يتعارض مع الالتزامات الأخلاقية التي تعلنها هذه المؤسسات الثقافية.
وأكد الموقعون أن المؤسسات الثقافية لا يمكنها الاستمرار في الترويج لقيم العدالة وحقوق الإنسان، بينما ترتبط بجهات يرون أنها متورطة في انتهاكات بحق الفلسطينيين.
وبحسب الرسالة، تموّل مؤسسة "بلومبيرغ للأعمال الخيرية" مركز "بلومبيرغ–ساغول لقيادة المدن" في جامعة "تل أبيب" وهو مركز يقدم برامج تدريبية لرؤساء البلديات والمسؤولين المحليين، بمن فيهم مسؤولون في مستوطنات إسرائيلية مقامة في الضفة الغربية المحتلة.
وقال الموقعون إنّ المعلومات التي جُمعت بشأن أنشطة المركز تشير إلى ارتباطه بمشاريع استيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدين أن بعض خريجيه من الشخصيات البارزة في حركة الاستيطان الإسرائيلية.
كما أشاروا إلى أن عدداً من المحاضرين والعاملين في المركز تربطهم علاقات وثيقة بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، فيما اتهموا بعض مؤسسي المركز بدعم سياسات تدعو إلى توسيع الاستيطان وضم أراضٍ فلسطينية.
واعتبروا استمرار تمويل المؤسسة لهذا المركز يجعلها "متورطة بشكل مباشر" في دعم أنشطة تتعارض مع القانون الدولي، داعين المسارح البريطانية إلى إنهاء تعاونها معها بشكل فوري.
وشددوا على أن قوة المؤسسات الثقافية لا تقاس فقط بمستوى إنتاجها الفني، بل أيضًا بالقيم التي تلتزم بها، مؤكدين ضرورة البحث عن بدائل تمويل تتوافق مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان.
ولفتت الرسالة إلى أن المسارح الخمسة سبق أن أعلنت التزامات واضحة تتعلق بحقوق الإنسان والمساواة ومناهضة التمييز، معتبرة أن استمرار هذه الشراكات يقوض تلك الالتزامات.
ودعا الفنانون المؤسسات الثقافية إلى رفض أي تمويل إضافي من مؤسسة "بلومبيرغ للأعمال الخيرية"، والكشف عن مصادر تمويلها الرئيسية، وتوضيح مدى توافقها مع المعايير الأخلاقية التي تعلنها.
وحثّوا المؤسسات الثقافية البريطانية على التعاون لإيجاد بدائل جماعية للتمويل، مؤكدين أن "الفن يمكن أن يزدهر من دون الارتباط بجهات متهمة بدعم العنف أو انتهاكات حقوق الإنسان".
وختم الموقعون رسالتهم بالتأكيد أن القرارات التي ستتخذها هذه المؤسسات في المرحلة الحالية ستشكل معيارًا لمدى التزامها الأخلاقي في السنوات المقبلة، داعين إياها إلى الوقوف إلى جانب القانون الدولي وحقوق الإنسان.