قال عضو اللجنة المركزية في الجبهة الديمقراطية محمود خلف: إن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم باتفاق وقف إطلاق النار منذ اليوم الأول لتوقيعه بوساطة دولية، مشيرًا إلى استمرار الجرائم المرتكبة بحق سكان القطاع.
وأوضح خلف لمراسل صحيفة "فلسطين" أن هذه الانتهاكات شملت القتل والتدمير وارتفاع أعداد الضحايا، حيث بلغ عدد الشهداء نحو 885 شهيدًا وأكثر من ثلاثة آلاف جريح، في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل قطاع غزة.
وأضاف خلف، أن جيش الاحتلال يواصل التقدم غرب ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، في إطار توسيع سيطرته الميدانية، حتى بات يسيطر على أكثر من 64% من مساحة القطاع، في خرق واضح للاتفاقات الموقعة.
وأكد أن ما يجري يمثل انتهاكًا صارخًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى برعاية دولية، رغم استمرار التواصل مع الوسطاء دون تحقيق أي التزام جدي يلزم الاحتلال بوقف خروقاته المتكررة.
وحذّر خلف، من أن استمرار هذه الانتهاكات يضع الاتفاق في دائرة الخطر، داعيًا الوسطاء إلى تدخل فوري وعاجل لإلزام الاحتلال بتنفيذ بنود الاتفاق والانتقال إلى المرحلة الثانية دون مماطلة.
وشدد على ضرورة تنفيذ ما نصت عليه المرحلة الأولى من الاتفاق، بما في ذلك إدخال المساعدات وفتح المعابر، خاصة معبر رفح، لضمان تدفق الاحتياجات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وأكد أن الاحتلال يواصل تعطيل هذه البنود الأساسية، بما فيها إدخال المساعدات، ما يعمّق الأزمة الإنسانية في القطاع ويؤكد عدم التزامه بأي من مراحل الاتفاق.
وفي السياق، أوضح أن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" يشير إلى المنطقة العازلة التي يوسعها الجيش الإسرائيلي داخل القطاع، وقد امتدت لتشمل نحو 64% من غزة، ما قلّص المساحات الآمنة والمدنية.
وأشار إلى أن هذا التوسع يتناقض مع بنود الاتفاق الذي حدد فصلًا واضحًا بين مناطق السيطرة العسكرية شرقًا والمناطق المسموح للفلسطينيين بالوجود فيها غربًا بنسبة تقارب 53% فقط.
وأضاف أن تقارير إسرائيلية، من بينها تصريحات لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أكدت توسيع السيطرة العسكرية إلى نحو 60% من القطاع، في مخالفة صريحة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وبيّن أن الاحتلال لم يكتفِ بعدم الالتزام، بل واصل التقدم نحو مناطق جديدة أعمق داخل القطاع، في ما بات يُعرف بـ"الخط البرتقالي"، ما يعكس سياسة فرض أمر واقع على الأرض.
ولفت إلى أن المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تشمل انسحابًا أوسع وإعادة إعمار القطاع، لم يتم تنفيذها، بينما تواصل سلطات الاحتلال التهرب من التزاماتها ومحاولة فرض شروط جديدة تتعلق بنزع السلاح أولًا.
وأشار خلف، إلى أن الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تسببت في استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 172 ألفًا، إضافة إلى دمار واسع طال 90% من البنية التحتية في غزة.
وختم بالدعوة إلى تحركًا دوليًا عاجلًا لإلزام الاحتلال بوقف انتهاكاته وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه برعاية الوسطاء الدوليين.