أثارت جامعة كاليفورنيا في بيركلي جدلاً واسعاً عقب اتخاذها إجراءً بحق طالب فلسطيني خلال حفل التخرج، بعدما رفع العلم الفلسطيني أثناء صعوده إلى منصة التكريم في تعبير رمزي عن هويته وموقفه السياسي.
وبحسب روايات متداولة من داخل القاعة، تدخل مشرفون على الحفل فور ظهور العلم، ما تسبب بحالة من التوتر والاستياء بين عدد من الحضور والخريجين الذين اعتبروا ما جرى تضييقاً على حرية التعبير، فيما أبلغ مسؤولو التنظيم الطالب بعدم السماح برفع الأعلام داخل قاعة الاحتفال، قبل أن يتم حجب شهادة الدبلوم الخاصة به بشكل مؤقت.
الطالب، الذي عُرف باسم هشام ويُعرف بنشاطه ضمن الحراك الطلابي الفلسطيني، اضطر إلى تسليم العلم لأحد الموجودين قرب المنصة استجابة لتعليمات الإدارة، قبل أن يُسمح له لاحقاً باستكمال مراسم التخرج واستلام لفافة الشهادة وسط أجواء مشحونة.
الأصوات الداعمة لفلسطين
وفي تصريحات أعقبت الحادثة، قال هشام إن رفع العلم الفلسطيني جاء كرسالة احتجاج على ما وصفه بعلاقات الجامعة الاستثمارية مع شركات داعمة للاحتلال الإسرائيلي، معتبراً أن تلك الاستثمارات تساهم بصورة غير مباشرة في الحرب المتواصلة على قطاع غزة.
وأضاف أن ما تعرض له فوق منصة التخرج يعكس، سياسة أوسع داخل بعض المؤسسات الأكاديمية الأمريكية تجاه الأصوات الداعمة لفلسطين، منتقداً ما اعتبره محاولات لقمع المواقف السياسية للطلبة.
وتأتي الواقعة في وقت تشهد فيه الجامعات الأمريكية تصاعداً في الاحتجاجات والاعتصامات الطلابية المطالبة بوقف الحرب على غزة وسحب الاستثمارات المرتبطة بالشركات الداعمة للاحتلال، وسط انقسام متزايد بشأن حدود حرية التعبير داخل الحرم الجامعي.