كشفت تقارير إعلامية عن تحركات إسرائيلية تهدف إلى تعزيز خطاب انفصالي في الساحل السوري، عبر التواصل مع ضباط سوريين سابقين في نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، في محاولة لاستثمار التوترات الداخلية وإعادة تشكيل المشهد في المنطقة الساحلية.
وذكرت صحيفة الأخبار نقلًا عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن إسرائيل تعمل على الترويج لرواية تعتبر أن ما شهدته مناطق الساحل السوري "يتجاوز ما فعلته إسرائيل في غزة"، في مسعى لتقديم نفسها أمام العلويين باعتبارها أقل خطرًا من خصومهم الداخليين، إلى جانب تصوير الهجمات الإسرائيلية على سوريا بأنها موجهة ضد السلطة الحاكمة وليس ضد الدولة السورية.
متغيرات مستقبلية
وبحسب التقرير، فإن ضابطًا في جهاز الموساد الإسرائيلي عقد مطلع الشهر الجاري اجتماعًا في دولة عربية مع قائد سوري سابق تتهمه السلطات الانتقالية بقيادة تحركات عسكرية في الساحل السوري، حيث طلب منه إعادة تنظيم قواته استعدادًا لأي متغيرات مستقبلية قد تستغلها "إسرائيل" لتعديل واقع العلويين في المنطقة.
وأضافت الصحيفة أن القائد السابق يواصل، وفق المعطيات، تحويل مبالغ مالية بشكل شهري إلى عناصر من مجموعته، مع إدارة تحركاتهم عبر تطبيق “واتساب” باستخدام أرقام أجنبية يجري تغييرها بصورة مستمرة.
كما تحدثت الصحيفة عن معلومات أمنية خاصة تشير إلى نجاح "إسرائيل" في تجنيد بعض الشبان العلويين "دون علمهم"، عبر إسناد مهام تبدو اعتيادية، مثل جمع معلومات عن شخصيات سبق أن عملت مع إيران وحزب الله داخل سوريا، أو قياس المواقف الشعبية تجاه "إسرائيل" وإمكانية تشكل مقاومة مسلحة ضدها.
ووفقًا للتقرير، تعتمد عمليات الاستقطاب على معايير محددة، من بينها صغر السن، والتفوق الدراسي، وامتلاك شبكة علاقات واسعة وقدرة على التأثير في المحيط الاجتماعي.

