قائمة الموقع

الصحة العالمية: غزة تعاني تدهورا إنسانيا وصحيا يتطلب جهودا دولية لإنقاذه

2026-05-22T20:41:00+03:00
تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة (صورة أرشيفية)
فلسطين أون لاين

أكدت منظمة الصحة العالمية خطورة التدهور الإنساني والصحي المتفاقم في قطاع غزة، مشيرة إلى ارتباط تدهور الوضع الغذائي والصحي بسياسات التجويع ومنع الإمدادات الأساسية، وما يرافق ذلك من انهيار في المنظومة الصحية وارتفاع خطر تفشي الأوبئة داخل مراكز الإيواء المكتظة.

وطالبت بإعداد تقارير دورية مبنية على تقييمات ميدانية، لرصد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المرضى والجرحى والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، وشددت في ذات الوقت، على ضرورة حماية المرافق الحيوية، وضمان إدخال الوقود والمستلزمات الطبية دون عوائق، وتأمين اللقاحات والأدوية وخدمات الصحة النفسية.

جاء ذلك، خلال اعتماد منظمة الصحة العالمية في أعمال الدورة (79) لجمعيتها المنعقدة في جنيف في الفترة من (18-23) أيار/مايو الجاري، مشروعي قرارين لصالح الأوضاع الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة والجولان السوري المحتل، بأغلبية دولية.

واعتمدت الجمعية مشروع القرار الأول "الأوضاع الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي الجولان السوري المحتل"، بأغلبية 89 دولة، مقابل امتناع 31 دولة، ومعارضة 5 دول فقط.

وأكد القرار على ضرورة تعزيز الرعاية التخصصية للحالات الحرجة لتفادي المضاعفات الخطيرة.

كما أكد ضرورة الالتزام بتدابير محكمة العدل الدولية، بما يشمل فتح المعابر وتسهيل الإجلاء الطبي، ودعا إلى عقد مؤتمر دولي للمانحين قبل الدورة المقبلة للجمعية لدعم إعادة إعمار القطاع الصحي الفلسطيني.

واعتمدت الجمعية مشروع القرار الثاني "الأوضاع الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية"، بأغلبية 108 دول، مقابل امتناع 13 دولة، واعتراض 3 دول فقط، في واحد من أعلى مستويات التأييد الدولية للملف الفلسطيني داخل المنظمة.

ويأتي هذا القرار استناداً إلى قرار الجلسة الخاصة المنعقدة في كانون أول/ديسمبر 2023، ويركز بشكل أساسي على الكارثة الصحية والإنسانية في غزة، وما تعرضت له البنية التحتية الصحية من دمار واسع نتيجة العدوان.

وأعرب القرار عن القلق البالغ إزاء استشهاد وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، إضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض، وإدانة الخسائر الكبيرة في صفوف الطواقم الطبية والعاملين الإنسانيين.

وأشار إلى خروج عدد كبير من المستشفيات وسيارات الإسعاف عن الخدمة، نتيجة القصف أو انقطاع الوقود، وما ترتب عليه من تعطّل غرف العمليات وأجهزة العناية المركزة وحاضنات الأطفال الخدج.

وحذر القرار من التداعيات البيئية والصحية الخطيرة الناتجة عن تعذر انتشال الجثامين تحت الأنقاض، في ظل انهيار الخدمات الأساسية.

وطالب بالمرور الفوري وغير المشروط للمساعدات الإنسانية والطبية إلى غزة، وتسهيل الإجلاء الطبي للجرحى والمرضى، وضمان الحماية الكاملة للمرافق الصحية والطواقم الطبية وفق اتفاقيات جنيف لعام 1949.

كما شدد على ضرورة توفير التمويل العاجل لإعادة تأهيل النظام الصحي الفلسطيني، وضمان استدامة البرامج الصحية بالتعاون بين منظمة الصحة العالمية ووكالة "أونروا" والشركاء الدوليين.

 

 

اخبار ذات صلة