قائمة الموقع

الشابة المدهون.. صراع مع المرض وسط تأخر للسفر

2026-05-21T09:53:00+03:00
مريضة تتلقى العلاج داخل مستشفيات غزة (أرشيف)
فلسطين أون لاين

معاناة نفسية وجسدية تفتك بالشابة آلاء المدهون (٣٦ عاماً) الأم لأربعة أطفال، بعد أن مثلت إصابتها بمرض السرطان تتويجا لمسلسل من المعاناة والخسائر التي منيت بها أسرتها منذ اندلاع "حرب الإبادة الإسرائيلية" على غزة، لتصطدم بواقع صعب، إذ تحتاج للعلاج بالخارج بشكل عاجل.

فلم يدر بخلد الشابة المدهون التي كانت تتلقى الصفعات الواحدة تلو الأخرى من نزوح ومجاعة وخوف ثم فقدان المنزل والمشروع الخاص بزوجها الذي كان مصدر الدخل لأسرتها أن المرض سيتربع على قمة هذه المصاعب، إذ اكتشف الأطباء إصابتها بمرض سرطان الثدي منذ شهر سبتمبر من العام الماضي.

كان وقع الخبر قاسيا – كما تبين المدهون لصحيفة "فلسطين" – عليها وعلى أسرتها فهي أم لأربعة أطفال أكبرهم يبلغ من العمر اثني عشر عاما وأصغرهم ثلاثة أعوام، "فنحن كنا في خضم مجاعة قاسية وننزح من مكان لآخر، بعد أن خسرنا كل ما نملك".



ومع رحلة العذاب المتمثلة في جرعات العلاج الكيميائي فإن المدهون تخوض حرباً نفسية وجسدية مع المرض، " خضعت لعملية جراحية خلال شهر رمضان، عايشت آلاما نفسية وجسدية كبيرة".

وتستدرك بالقول:" لكن ما يزيد الأمر صعوبة هو أنني يجب أن أسافر للخارج قبل العاشر من الشهر المقبل للخضوع لجلسات العلاج الإشعاعي لضمان عدم انتشار المرض أو حدوث مضاعفات".

لكن الخوف يتسلل إلى قلب الشابة المدهون من عدم تمكنها من السفر قبل الموعد المحدد مع الإجلاء الطبي المحدود جدا بسبب إغلاق الاحتلال الإسرائيلي المعابر مع قطاع غزة، "لدي تحويلة للعلاج بالخارج منذ تسعة أشهر، كان من المفترض أن أسافر منذ بداية اكتشاف المرض ولكن حتى الآن لم يتم التواصل معي للسفر".

وتضيف:" اضطر الأطباء لبدء العلاج معي وفق الإمكانيات الموجودة حيث لم يكن بإمكانهم الانتظار أكثر، لكنهم فعلوا كل ما بوسعهم ولا يوجد أي علاج إشعاعي بغزة، فأنا الآن مستقبلي الصحي مرهون بالسفر في أسرع وقت ممكن".

وتجابه الشابة المدهون كغيرها من المئات من مرضى السرطان ظروفا صحية ومعيشية صعبة، حيث عدم القدرة على توفير الطعام الصحي اللازم مع غلاء الأسعار وفقدان مصادر الدخل، " حتى المكملات الغذائية باهظة الثمن".

وتشير إلى غياب أي دور للجمعيات الخيرية في مساندة شريحة مرضى السرطان وتوفير احتياجاتهم الغذائية والدوائية وتغطية تكلفة المواصلات، "نحن نعاني أوضاعا صعبة ومن المفترض أن يمدوا يد العون لنا".

وتشير المدهون إلى أنه برغم صعوبة الظروف فإن الهاجس الأكبر يبقى الخشية من تأخر الاجلاء للعلاج بالخارج ما قد يؤدي إلى مضاعفات لا تحمد عقباها، داعية منظمة الصحة العالمية للإسراع في إجلائها حتى تتعافى وتعود لرعاية أطفالها الأربعة.

اخبار ذات صلة