تصاعدت ردود الفعل الدولية، الأربعاء، بعد نشر ما يسمى وزير الأمن القومي للاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير مقاطع مصوّرة تُظهر اعتداء وسوء معاملة واستهزاء بنشطاء "أسطول الصمود العالمي" المتجه إلى غزة، ما دفع عدة دول أوروبية وغربية إلى استدعاء سفراء دولة الاحتلال أو القائمين بأعمالها، احتجاجًا على الحادثة.
وأمرت وزارة الخارجية الإيطالية باستدعاء سفير الاحتلال في روما "على الفور"، على خلفية نشر بن غفير صورًا اعتُبرت مهينة للنشطاء، بينهم مواطنون إيطاليون. وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ووزير خارجيتها أنطونيو تاياني في بيان مشترك إن ما جرى "غير مقبول"، مؤكدين أن الحكومة الإيطالية تتحرك "على أعلى المستويات" لضمان الإفراج عن مواطنيها، والمطالبة باعتذار رسمي عن المعاملة التي تعرّض لها المشاركون في الأسطول.
وأضاف البيان أن إيطاليا تطالب "إسرائيل" بضمان احترام الكرامة الإنسانية للنشطاء، واتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الحادثة.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو استدعاء السفير الإسرائيلي في باريس، معتبرًا أن تصرفات بن غفير "غير مقبولة"، ومشدّدًا على ضرورة احترام حقوق المواطنين الفرنسيين وضمان الإفراج عنهم في أسرع وقت ممكن.
كما أعلنت هولندا استدعاء السفير الإسرائيلي احتجاجًا على ما وصفته بـ"المعاملة غير المقبولة" لنشطاء الأسطول، مؤكدة ضرورة احترام القانون الدولي وضمان سلامة المواطنين الهولنديين. وانضمت إسبانيا إلى موجة الاحتجاجات باستدعاء القائم بأعمال سفير دولة الاحتلال، مع مطالبة رسمية باعتذار فوري.
وفي تطور متصل، أدانت الخارجية اليونانية سلوك وزير الاحتلال، فيما أفادت تقارير دبلوماسية بأن البرتغال وبلجيكا اتخذتا خطوات مماثلة عبر استدعاء ممثلين إسرائيليين لجلسات توبيخ دبلوماسي.
وكان بن غفير قد ظهر في مقطع الفيديو، وهو يعتدي على نشطاء أسطول الصمود، كما أظهر المقطع سحل قوات الاحتلال لناشطي الأسطول ومعاملتهم بشكل مهين.