يُعدّ اللواء 401 المدرّع أحد أهم التشكيلات القتالية التابعة لـجيش الاحتلال الإسرائيلي، وهو لواء هجومي يعتمد عليه الاحتلال الإسرائيلي في العمليات البرية الثقيلة، خاصة في جبهات قطاع غزة والحدود الشمالية. وقد عاد اللواء إلى واجهة الأحداث بعد تعرضه لضربات موجعة، بدءًا من مقتل قائده السابق العقيد إحسان دكسة في مخيم جباليا، وصولاً إلى إصابة خلفه العقيد ماير بيدرمان بجروح خطيرة اليوم الأربعاء، في جنوب لبنان.
العقيد إحسان دكسة… قائد لواء 401
كان العقيد أحسان دكسة أحد أبرز الضباط الميدانيين في سلاح مدرعات الاحتلال الإسرائيلي. فقد خدم لسنوات طويلة داخل وحدات الدبابات، وشغل مناصب عدة قبل أن يُكلّف بقيادة اللواء 401، الذي يُعد من أقوى الألوية الهجومية في الجيش. وقد اكتسب دكسة سمعة داخل المؤسّسة العسكرية كضابط يمتلك خبرة واسعة في القتال داخل البيئات المعقدة، خصوصًا المناطق المكتظة داخل قطاع غزة.
وتزامن توليه القيادة مع واحدة من أصعب مراحل عمليات جيش الاحتلال في شمال قطاع غزة، حيث اندلعت معارك عنيفة في محيط جباليا وداخلها. في تلك البيئة القتالية الكثيفة، وجد دكسة نفسه في قلب الاشتباكات التي واجهت فيها قواته مقاومة شرسة من الفصائل الفلسطينية.
إحسان دكسة
كيف قطعة غزة رأسه اللواء401
قُتل دكسة خلال عملية برية واسعة داخل مخيم جباليا، بعد تعرض القوة التي كان يقودها لكمين محكم، بحسب رواية الاحتلال. وبينما كانت قوات اللواء تحاول التقدم وسط الأزقة الضيقة والمحصّنة، وقع انفجار كبير ناجم عن عبوة ناسفة أو مقذوف مضاد للدروع، أدى إلى إصابته بجروح قاتلة. وعلى الرغم من محاولات الإخلاء الطبي، إلا أن إصابته كانت بالغة، ليُعلن مقتله في الميدان.
شكل مقتله ضربة كبيرة للواء 401، إذ فقدت الوحدة قائدها الأعلى في معركة صعبة، ما اضطر القيادة العسكرية إلى تعيين خلفه بسرعة وفي ظروف قتالية معقدة.
ما هو اللواء 401
تأسس اللواء 401 في ستينيات القرن الماضي، وتطور تدريجيًا ليصبح أحد أعمدة القوة البرية للجيش الاحتلال الإسرائيلي. ويتبع عادة إلى الفرقة 162، ويُعد من أوائل الألوية التي شغّلت دبابة "ميركافا" بنسختها المتقدمة (Mk4). كما يضم اللواء كتائب مدرّعة ووحدات هندسية ومشاة مدرعة، ما يمنحه قدرة كبيرة على تنفيذ عمليات الاقتحام والمناورة.
قاد اللواء عدة عمليات، بدءًا من حرب لبنان 2006، مرورًا بحملات الجيش على غزة في 2009 و2014، وصولاً إلى المعارك الأخيرة في جباليا وخان يونس. وقد دفع اللواء خلال هذه العمليات كلفة بشرية مرتفعة، كان أبرزها مقتل قائده دكسة، ثم إصابة خلفه بيدرمان.
كيف قطع لبنان رأس اللواء 401 الجديد
بعد مقتل دكسة، عُيّن العقيد ماير بيدرمان قائدًا جديدًا للواء 401. وكان بيدرمان يشغل منصب نائب قائد الفرقة 162، ما جعله مطلعًا على تفاصيل العمل القتالي للواء. لكن قيادة اللواء لم تمضِ بهدوء؛ إذ أصيب بيدرمان بجروح خطيرة، الأربعاء في جنوب لبنان بعد استهداف حزب الله مبنى كان يتواجد فيه، بطائرة مسيرة مفخخة.
ماير بيدرمان
تعكس الضربات التي تلقاها اللواء 401، بمقتل قائده السابق وإصابة الحالي، حجم الضربات الميدانية التي يواجهها جيش الاحتلال الإسرائيلي في جبهتي غزة ولبنان.