صادق الكنيست الإسرائيلي، الأربعاء، بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون حله، في خطوة قد تقود إلى انتخابات مبكرة، وذلك في ظل تصاعد الخلافات داخل الائتلاف الحكومي بقيادة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن قانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية.
وأيّد مشروع القانون 110 أعضاء كنيست ممن شاركوا في التصويت، من دون تسجيل أي معارضة، على أن يستكمل لاحقا مساره التشريعي عبر القراءات الأولى والثانية والثالثة قبل التوجه رسميا إلى انتخابات مبكرة.
وغاب عن جلسة الهيئة العامة للكنيست والتصويت، كل من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير أمنه يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست أرييه درعي.
وينص القانون، على أن الانتخابات لن تجرى إلا بعد مرور 90 يوما من إقرار مشروع قانون حل الكنيست بشكل نهائي.
ومن المزمع أن ينقل مشروع القانون إلى إحدى لجان الكنيست لمناقشته تمهيدا لطرحه على القراءة الأولى، ما يفتح الباب أمام مسار تشريعي قد يقود إلى انتخابات مبكرة.
في المقابل، يواصل نتنياهو محاولاته لمنع حل الكنيست، متمسكا بإجراء الانتخابات في موعدها الأصلي نهاية تشرين الأول/ أكتوبر، عبر مواصلة المفاوضات مع الأحزاب الحريدية لإقناعها بتأجيل خطوة إسقاط الحكومة.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات داخل الائتلاف الحكومي بقيادة نتنياهو، وتفاقم أزمة قانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر في حزب "ديغل هاتوراه" تأكيده أن الحزب سيدعم كذلك مشاريع القوانين التي قدّمتها المعارضة لحلّ الكنيست، مشيرا إلى أن الحزب "يدرك جميع مناورات نتنياهو" ويسعى إلى إجراء انتخابات مبكرة "في أقرب وقت ممكن"، مرجحا أن تكون في الأول من أيلول/سبتمبر المقبل.
وبحسب المصدر ذاته، فإن حزب "شاس" يدفع باتجاه تحديد موعد الانتخابات في 15 أيلول/ سبتمبر، مضيفا أن الحزب لا يفهم أسباب تمسك "شاس" بهذا الموعد، وسط شكوك بوجود تنسيق بين زعيم الحزب أرييه درعي ونتنياهو. كما أشار المصدر إلى أن موقف "شاس" من دعم مشاريع المعارضة لحل الكنيست لا يزال غير محسوم.
وبحسب التفسيرات المعمول بها في الكنيست، والمستندة إلى قرارات المستشار القانوني للبرلمان، فإنه في حال حل الكنيست بعد إقرار قانون الحل بالقراءة الثالثة، فإن تمرير القوانين سيقتصر لاحقا على ما يتم التوافق عليه بين الأطراف السياسية.
ومع ذلك، يظل بإمكان الكنيست، قبل الوصول إلى تلك المرحلة، تمرير مقترحات تشريعية مثيرة للجدل، من بينها مشروع فصل مهام المستشار القضائي للحكومة الذي قد يطرح في القراءة الأولى، إلى جانب مشروع إصلاح الإعلام المطروح للقراءتين الثانية والثالثة.