قائمة الموقع

فضائل العشر الأول من شهر ذي الحجة

2026-05-19T19:43:00+03:00
العشر الأُول من شهر ذي الحجة من أعظم مواسم الخير التي يمنّ الله تعالى بها على عباده
فلسطين أون لاين + مواقع إلكترونية

تُعدّ العشر الأُول من شهر ذي الحجة من أعظم مواسم الخير التي يمنّ الله تعالى بها على عباده، إذ تتضاعف فيها الأجور وتتنوع فيها أبواب الطاعات، حتى غدت موسمًا سنويًا تتجدد فيه فرصة الإقبال على الله بالعمل الصالح والتوبة الصادقة.

اقتضت حكمة الله تعالى أن يفضّل بعض الأزمنة والأمكنة على غيرها؛ فجعل أفضل البقاع المساجد، وأعظمها المسجد الحرام، وخصّ بعض الأزمنة بفضائل مضاعفة، ومن أبرزها العشر الأُول من ذي الحجة.

 فضل العشر الأول من شهر ذي الحجة

تتجلى فضائل هذه الأيام في دلائل متعددة من القرآن والسنة، منها:

أقسم الله تعالى بها في قوله: ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: 1-2]، وقد ذهب عدد من المفسرين إلى أنها عشر ذي الحجة.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر" رواه البخاري، وهو دليل على عظيم مكانتها.

كما قال صلى الله عليه وسلم: "ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد" رواه أحمد.

ومن مظاهر فضلها أيضًا: فيها يوم عرفة ويوم النحر، وهما من أعظم أيام السنة، وفيها إكمال الدين وإنزال أعظم آية في الإسلام، واجتماع أمهات العبادات فيها: الصلاة، الصيام، الصدقة، والحج.

أرجى الأعمال في العشر الأول من ذي الحجة

تُعد هذه الأيام فرصة عظيمة للتقرب إلى الله، ومن أبرز الأعمال المستحبة فيها:

1. التوبة الصادقة

وهي مفتاح الفلاح وبداية الطريق إلى الطاعة.

2. الإكثار من الطاعات ومجاهدة النفس

قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾.

3. إصلاح ذات البين

لما فيه من رفع الخصومة وجلب المغفرة.

4. الأضحية

وهي من أعظم القربات في يوم النحر.

5. الإكثار من الذكر

من تهليل وتكبير وتحميد، وهي من أبرز شعائر هذه الأيام المباركة.

كما يُستحب الإكثار من: قراءة القرآن، الاستغفار، بر الوالدين، صلة الأرحام، إطعام الطعام، وقضاء حوائج الناس.

رابعًا: حكم صيام العشر الأول من شهر ذي الحجة

يُستحب للمسلم صيام الأيام التسعة الأولى من ذي الحجة، لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصومها، وهو قول جمهور العلماء في استحبابها.

ومن أعظم هذه الأيام يوم عرفة، الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم:

"صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله والسنة التي بعده" رواه مسلم.

وهذا يدل على عظيم فضل الصيام في هذه الأيام، وخصوصًا يوم عرفة الذي يجتمع فيه فضل الزمان وعظيم الأجر.

تُعد العشر الأول من ذي الحجة من أعظم مواسم الطاعات في الإسلام، لما اجتمع فيها من الفضائل العظيمة، كالقسم الإلهي بها، واجتماع أمهات العبادات، وتنوع أبواب الخير فيها.وهي فرصة عظيمة لكل مسلم أن يراجع نفسه، ويجدد توبته، ويكثر من العمل الصالح، حتى يفوز برضوان الله تعالى ومغفرته.

اخبار ذات صلة