يشهد معسكر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حالة اضطراب متصاعدة على خلفية استطلاعات الرأي الأخيرة، التي تُظهر احتمال خسارة اليمين للحكم في الانتخابات المقبلة، وسط مخاوف جدية من عدم قدرة حزب الصهيونية الدينية بزعامة المتطرف بتسلئيل سموتريتش على تجاوز نسبة الحسم، الأمر الذي قد يطيح بتوازن الكتلة ويفقدها عدة مقاعد حاسمة.
وبحسب مصادر مطلعة داخل الائتلاف، وفق ما نشر موقع "معاريف" العبري، الثلاثاء، فإن نتنياهو أعاد مؤخرًا بحث إمكانية خوض قائمة انتخابية مشتركة بين سموتريتش وإيتمار بن غفير، غير أنّ الأخير رفض الفكرة، ما عمّق الأزمة داخل مكونات اليمين المتطرف. كما وجّه ديدي سيمتشي إنذارًا واضحًا لنتنياهو مشترطًا حصوله على موقع متقدم مقابل أي انضمام سياسي.
وفي موازاة ذلك، يواجه حزب الليكود ضغوطًا داخلية غير مسبوقة قبيل صدور قرار محكمة الحزب في يونيو بشأن آلية الانتخابات التمهيدية. وتشير تقديرات إلى تنافس عشرات المرشحين على عدد محدود من المقاعد، بينما تظهر استطلاعات الرأي تراجع الليكود إلى أقل من 30 مقعدًا. ووفق تسريبات من داخل الحزب، يتجه عدد من أعضائه إلى فحص خيارات بديلة، بينها التواصل مع حزب عوتسما يهوديت برئاسة بن غفير.
ويفيد موقع "معاريف" وفق ترجمة خاصة لـ"فلسطين أون لاين" بأن نتنياهو يعرض في جلسات مغلقة قائمة أسماء يرغب في ضمها إلى الليكود، أبرزهم وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر، الذي يراه رئيس الوزراء عنصرًا مؤثرًا في استقرار الحكومة، إضافة إلى شخصيات مثل رئيس حكومة الاحتلال المحلية حاييم بيباس، وديدي سيمتشي، وتاليتش غويلي. غير أنّ مقربين من بعض تلك الشخصيات ينفون وجود عروض رسمية.
ويأتي هذا التشتت السياسي بينما يستعد "الكنيست" غدًا للتصويت في قراءة تمهيدية على قانون حلّه، ما سيطلق رسميًا العد التنازلي للانتخابات، في وقت يبدو فيه معسكر نتنياهو أكثر انقسامًا من أي وقت مضى ويواجه خطر فقدان السلطة.