فلسطين أون لاين

تقرير يكشف الانفلات والاعتداءات الجنسية داخل جيش الاحتلال

...
أظهر تقرير عسكري للاحتلال الإسرائيلي عُرض أمام "الكنيست" ارتفاعًا غير مسبوق في البلاغات المتعلقة بالاعتداءات والتحرشات الجنسية داخل الجيش

أظهر تقرير عسكري للاحتلال الإسرائيلي عُرض الثلاثاء، أمام ما تُسمى لجنة الخارجية والأمن في "الكنيست"، ارتفاعًا غير مسبوق في البلاغات المتعلقة بالاعتداءات والتحرشات الجنسية داخل جيش الاحتلال، في مؤشر جديد على تفاقم حالة الانفلات في صفوف قوات الاحتلال خلال فترة الحرب المستمرة.

وبحسب المعطيات الرسمية التي نقلتها وسائل إعلام عبرية، من بينها صحيفة "هآرتس"، فقد سُجّل 2420 بلاغًا عن اعتداءات جنسية في عام 2025، مقارنة بـ 1744 بلاغًا فقط في عام 2022، أي بزيادة تتجاوز 38% خلال ثلاث سنوات. ويعزو جيش الاحتلال هذا الارتفاع إلى التجنيد الواسع لقوات الاحتياط دون فرز مسبق، إضافة إلى التراجع الحاد في الانضباط العسكري.

وتشير البيانات إلى أن 73% من الحوادث وقعت في ظروف عسكرية مباشرة، بينما حدثت 13% في سياقات مدنية، و11% قبل التجنيد، و3% ضمن حالات عنف أسري. ورغم ضخامة الأرقام، يفيد التقرير بأن 71% من البلاغات لا تُصنف كجرائم جنائية وفق معايير جيش الاحتلال، وهو ما يثير انتقادات واسعة في الأوساط الحقوقية.

وفيما يتعلق بمسارات المعالجة، توضح الأرقام أن 59% من الحالات عولجت ضمن المسار القيادي الداخلي، بينما نُقلت 10% فقط إلى المسار الجنائي. كما شهد عام 2025 انخفاضًا في عدد لوائح الاتهام التي قُدّمت، إذ وصلت إلى 42 لائحة مقابل 49 في العام الذي سبقه، إضافة إلى تراجع الإحالات للمسار التأديبي إلى 21 حالة فقط.

وبيّن التقرير أن النساء يشكّلن 82% من الضحايا، بينما تبلغ نسبة الرجال 18%. كما أظهرت البيانات أن 70% من الاعتداءات ارتكبها رجال ضد نساء، و25% كانت بين أفراد من الجنس نفسه.

وخلال الجلسة، قالت مستشارة رئيس الأركان لشؤون الجندر، روزيتال أفيف، إن جيش الاحتلال يعمل على "مواءمة واقع الحرب الطويلة" مع معالجة قضايا التحرش، معتبرة أن الأمر بات جزءًا من "الروتين الجديد" داخل وحدات الجيش.

ويأتي الكشف عن هذه الأرقام في ظل تقارير متزايدة عن حالة الانفلات والانحدار الأخلاقي في صفوف جنود الاحتلال، سواء عبر عمليات النهب الواسعة التي وثّقت في لبنان، أو عبر المشاهد الفاضحة التي ظهر فيها جنود يقتحمون بيوت الفلسطينيين في غزة، ويلتقطون صورًا بملابس داخلية نسائية خلال الحرب على القطاع.

المصدر / العربي الجديد