فلسطين أون لاين

تقرير مبادرة بحرية عالمية لكسر الحصار عن غزة تتحول إلى قضية رأي عام دولي متصاعد

...
أسطول الصمود العالمي من أبرز المبادرات البحرية الدولية الهادفة إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة
غزة/ محمد أبو شحمة:

شكّل أسطول الصمود العالمي واحدة من أبرز المبادرات البحرية الدولية الهادفة إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، في مشهد عكس اتساع رقعة التضامن الشعبي والحقوقي مع سكان القطاع، في حرب الإبادة المستمرة والأزمة الإنسانية المتفاقمة.

وعلى الرغم من الطابع الإنساني والسلمي للمبادرة، فإن اعتراض بحرية الاحتلال الإسرائيلي للسفن المشاركة في المياه الدولية أثار موجة واسعة من الغضب والإدانات، وسط اتهامات للاحتلال بممارسة القرصنة البحرية ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحاصرين في غزة.

وضم الأسطول عشرات السفن ومئات المشاركين من مختلف القارات، في خطوة هدفت إلى التأكيد أن قضية غزة لم تعد محلية أو إقليمية، بل تحولت إلى قضية رأي عام عالمي تتسع رقعتها يومًا بعد يوم.

وشارك في الأسطول أطباء ومسعفون، ومحامون وحقوقيون، وبرلمانيون سابقون وحاليون، وصحفيون وناشطون، ومتضامنون من عشرات الدول، ما عكس حجم الحضور الدولي المتنامي في دعم القضية الفلسطينية.

وقال النائب يوسف عجيسة، نائب رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار ونائب رئيس المبادرة الجزائرية لنصرة فلسطين وإغاثة غزة، إن ما تعرض له أسطول الصمود يمثل "قرصنة بحرية واعتداءً سافرًا في وضح النهار".

وأضاف عجيسة لصحيفة "فلسطين" أمس، أن هناك تضامنًا واسعًا مع الأسطول والمشاركين فيه ومع أهالي قطاع غزة، مشيرًا إلى مشاركة جنسيات متعددة من مختلف دول العالم.

وأوضح أن استمرار الحصار والإبادة في غزة يعكس محاولة الاحتلال منع نقل الحقيقة إلى العالم، عبر استهداف أي مبادرات تهدف إلى كسر العزلة المفروضة على القطاع.

واعتبر أن اعتراض الأسطول شكّل إحراجًا كبيرًا للاحتلال الإسرائيلي، وكشف ـ وفق تعبيره ـ عن "همجية الممارسات الإسرائيلية" في غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان، بما في ذلك التضييق في البحر واستهداف المتضامنين في المياه الدولية.

وأضاف أن ما جرى يعزز قناعة متزايدة لدى المجتمع الدولي بأن "الاحتلال يشكل خطرًا على الاستقرار العالمي".

وكشف عجيسة عن التحضير لإطلاق "أسطول الصيف"، مؤكدًا أن تحالفات بحرية جديدة ستنطلق في الفترة المقبلة، وأن هذه التحركات لن تتوقف رغم ما وصفه بـ"إرهاب الاحتلال"، بل ستتواصل بأشكال مختلفة لنقل معاناة أهالي غزة إلى العالم.

وشدد على ضرورة فتح ممر آمن لإيصال المتضامنين والمساعدات إلى غزة وكشف جرائم الاحتلال، معتبرًا أن صعود جنود الاحتلال إلى متن السفن وهم مدججون بالسلاح يثبت ـ بحسب قوله ـ انتهاك القانون الدولي ويقوّض الرواية الإسرائيلية بشأن الحصار.

وأكد أن غزة ستبقى في صدارة اهتمام أحرار العالم، وأن التحركات البحرية والتضامنية ستتواصل وتتوسع خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الحصار والعمليات العسكرية والظروف الإنسانية القاسية داخل القطاع.

المصدر / فلسطين أون لاين