قائمة الموقع

"ستنبت البذور"... صورة نادرة في موكب جنازة قائد القسام في غزة

2026-05-18T09:45:00+03:00
من تشييع عز الدين الحداد
فلسطين أون لاين

في مشهد نادر ولحظة تاريخية، جسد مشهد تقدم الأطفال الموكب الجنائزي الجماهيري لقائد هيئة أركان كتائب القسام الشهيد عز الدين الحداد، تمسك الأجيال الفلسطينية بنهج المقاومة والسير على درب الشهداء القادة العظماء.

وتلبية لدعوة عبر مكبرات الصوت في مساجد مدينة غزة، قبل الإعلان الرسمي لحركة حماس وجناحها العسكري كتائب القسام عن استشهاد القائد الحداد "أبو صهيب"، سارعت الجماهير الفلسطينية للمشاركة في الموكب الجنائزي الذي طاف شوارع مدينة غزة المدمرة.

وكحال أبناء شعبه، فقد الحداد (60 عاما) نجليه وصهره وشقيقه الأصغر خلال الإبادة الإسرائيلية على غزة، وألقت عائلته نظرة الوداع عليه داخل خيمة نزوحها.

وبدا مشهد لافت في جنازة القائد القسامي الذي اغتالته (إسرائيل) برفقة زوجته وابنته داخل أحد البنايات السكنية بمدينة غزة، تقدم عشرات الأطفال لموكب تشيع قائد أركان المقاومة الفلسطينية.

ودفع ذاك المشهد النادر، الأكاديمي الفلسطيني د. سعيد الحاج لاستحضار قصيدة الشاعر الفلسطيني أحمد مطر تحت عنوان "قطفوا الزهرة" التي تعرف أيضا باسم "ثارات" للتعبير عن الأمل المستمر، وتجدد الثورة والمقاومة.

ووصف الناشط ثائر أبو وردة، تلك الصورة بـ"النادرة، التي سيتذكرها التاريخ كثيرا!"، وعلق عليها: "الغريب في الصورة هي وجوه الصبية .. كأنه غليان يخرج من وجوههم، هذه صورة ليست من تحشيــد ولا ترتيب، صورة التقطت بالصدفة، قلناها وسنكررها: أن هناك جيلاً الآن يصنع على عين الله داخل غــزة وخارج غـزة".

وقالت الصحفية فاطمة القاضي إنه "لربما تراها صورة عادية لأطفال وفتيان يلهون ويلعبون في الشارع، لكن أطفال غزة يتقدمون جنازة قائد المقاومة وأسدها العز ابن الحداد، مُرعب (إسرائيل)".

واستلهمت الناشطة نوال شلبي مقولة القائد العام السابق لكتائب القسام الشهيد محمد الضيف الذي كان يردد في أحد المقاطع المصورة: "ستنبت البذور"، لتعلق برأيها: "يبدو أنها نبتت يا ضيفنا .. سلام الله عليك وعلى رفاقك".

وكتب يسري الزبيدي: "أطفالٌ وفتيانٌ وشبابُ غــزةَ في وداعِ القــائدِ العام، صورة صادمة للمــحتل، تعكس حالةَ العنترية التي يعيشُها الإسـرائيليُّ الفاشي أمامَ جيل لا يخشى الموت، بل يبحثُ عنه في دربِ الــشــهادةِ".

وذكر أن "هذه الصورة هي النتيجة الحقيقية لحربِ الإبــادة التي ظنَّ الــعدوُ أنها ستُنهي المــقاومةَ، فإذا بها تنجب جيلا من الطوفان، لا يعرف إلا الانتفاضَ والثأر؛ ستلعن إسـرائيل نفسَها مليونَ مرة أمام جيل صنع تحت الأحزمة النارية والقتل والجوع وطوابير التكايا، فكان أشد بأسا وصلابة من كل الأجيال التي سبقَتْه".

وعلق محمود صدقه بعد نشره للصورة الشهيرة، وعلق عليها: "تأملوا وجوههم جيدا، فربما سيضعون اللثام قريبا .. المقاومة جدوى مستمرة".

والقيادي الحداد نجا سابقا من عدة محاولات اغتيال، وقصف جيش الاحتلال منزله أكثر من مرة، كما استهدفت طائرات الاحتلال عدة أماكن كان يتوقع أن يكون فيها، وأطلق عليه مؤخرا لقب "الشبح".

وسبق ذلك أن تولى قيادة لواء غزة في كتائب القسام، ويتهمه جيش الاحتلال بالضلوع في "العبور المجيد" للمقاومين الفلسطينيين صبيحة السابع من أكتوبر 2023م، ولذلك عرض مكافأة مالية قدرها 750 ألف دولار مقابل الوصول إليه أو اغتياله.

ونعت كتائب القسام، في بيان رسمي، قائد هيئة الأركان، وقالت فيه: "واهم من يعتقد أن رحيل القادة سيوقف مسيرة المقاومة المستمرة منذ نحو قرن"، جازمة بأن قتل القادة لن يمنح الاحتلال سوى نشوة مؤقتة تتبعها الخيبة والخزي، بينما ستولد أجيال جديدة تحمل التصميم على الثأر ومواصلة الطريق حتى تحرير الأرض وتطهير المقدسات

اخبار ذات صلة