ارتفعت أسعار النفط والذهب بشكل محدود، مع ترقب الأسواق للقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي ترامب ونظيره الصيني وشي في بكين، وسط تنامي المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية واحتمالات استمرار التشدد النقدي في الولايات المتحدة. في المقابل، حافظ الدولار على مكاسبه مدعوماً بارتفاع عوائد السندات وتوقعات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
وشهدت أسواق النفط ارتفاعاً طفيفاً، الخميس، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت 13 سنتاً (0.12%) إلى 105.76 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 00:15 غرينتش، بينما زادت العقود لخام غرب تكساس الوسيط 12 سنتاً (0.12%) إلى 101.14 دولاراً.
جاء هذا الارتفاع بعد انخفاض أمس الأربعاء، حيث هبط برنت بأكثر من دولارين للبرميل والخام الأميركي بأكثر من دولار، متأثراً بمخاوف المستثمرين من رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
تعزيز المكاسب
وصل ترامب إلى بكين مساء أمس ليشارك في سلسلة اجتماعات تهدف إلى تعزيز المكاسب الاقتصادية، الحفاظ على هدنة تجارية هشة، والتعامل مع قضايا حساسة مثل الحرب مع إيران ومبيعات الأسلحة لتايوان. ورغم نفي ترامب الحاجة إلى مساعدة صينية لإنهاء الصراع الإيراني، يُتوقع طلبه دعماً من شي، إلا أن المحللين يرون صعوبة الحصول عليه.
وقال توني سيكامور، محلل في آي.جي، في مذكرة: "قد يترك عدم إحراز تقدم ملموس بشأن إعادة فتح المضيق خيارات قليلة للولايات المتحدة سوى استئناف العمليات العسكرية". وفي السياق نفسه، عززت إيران سيطرتها على مضيق هرمز باتفاقات شحن نفط وغاز مع العراق وباكستان، مع بقاء الصين أكبر مشترٍ لنفطها رغم العقوبات الأمريكية، حيث وجه أكثر من 80% من صادراتها في 2025 إلى مصافي التكرير الصينية المستقلة بأسعار مخفضة.
الدولار يتقوى
في سوق العملات، حافظ الدولار على قوته مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وتوقعات رفع أسعار الفائدة هذا العام من مجلس الاحتياطي الاتحادي، إضافة إلى الإقبال المتزايد على أصول الملاذ الآمن بسبب الجمود في الحرب الشرق أوسطية بين واشنطن وطهران.
خسارة أسبوعية
أما اليورو فاستقر عند 1.1716 دولار، متجهاً لخسارة أسبوعية 0.57% (أكبر انخفاض في شهرين)، والجنيه الإسترليني عند 1.3527 دولار نحو تراجع أسبوعي 0.8% متأثراً بالاضطرابات السياسية البريطانية. بلغ مؤشر الدولار 98.46 (+0.63% أسبوعياً)، وانخفض 0.04% إلى 157.83 ين، مع ترقب تدخلات يابانية. يدعم الدولار بيانات تضخم أمريكية قوية، حيث سجلت أسعار المنتجين أكبر زيادة في أربع سنوات خلال أبريل.