قائمة الموقع

مدراء مخيمات إيواء: تراجع المساعدات الصحية والإغاثية والتعليمية لصالح الدعم النفسي

2026-05-12T13:00:00+03:00
جانب من اللقاء الحواري الذي نظمته صحيفة فلسطين "نبض غزة"
فلسطين أون لاين

 الدلو: وضع كارثي للتعليم داخل مراكز الإيواء

القيشاوي: المخيمات تحولت لتجمعات سكانية قسرية تفتقر لمقومات الحياة

السويركي: الأطفال والنساء تحملوا أعباء كثيرة بالوقوف على طابور المياه وتكيات الطعام

اقطيفان: منطقة الرمال الشمالي بغرب غزة وحدها تضم 85 مركز إيواء و نحو 20 ألف أسرة

 

أكد مسؤولو لجان محلية ومدراء مخيمات إيواء تراجع حاد في تقديم المساعدات الإغاثية في الصحة والتعليم والإغاثة داخل مراكز الإيواء أمام زيادة ملحوظة ومكثفة في برامج الدعم النفسي التي تركز الكثير من المؤسسات الدولية أنشطتها عليها حاليا، دون وضع حلول حقيقية تتعلق بإزالة الركام والإعمار وإقامة بيوت مؤقتة (كرفانات)، ومعالجة مشاكل الصرف الصحي وتراكم النفايات.

جاء ذلك خلال لقاء حواري نظمته صحيفة فلسطين "نبض غزة" أمس تحت عنوان: "مخيمات غزة.. واقع كارثي بعد عامين ونصف من الإبادة"، فتحت خلاله نقاشا موسعا حول واقع المخيمات والتحديات اليومية التي تواجه النازحين وآليات تعزيز الاستجابة الإنسانية.

وتحدث مسؤول مراكز الإيواء بمنطقة اليرموك بمدينة غزة رامي الدلو وهو مدير مخيم إيواء ملعب فلسطين والذي يضم 400 أسرة، عن ظروف مأساوية يعيشها النازحون، وتحديدا في مسألة فقدان الخصوصية والصرف الصحي وصعوبة التعليم معاناة الأطفال والنساء وكبار السن وفقدان الأمن الغذائي داخل المخيمات، مؤكدًا، أنه لا يوجد أدنى مقومات حياة.

وأوضح الدلو أنه يتواجد ما لا يقل عن 220 خيمة، تعاني معظمها من الاهتراء وغياب الخصوصية بسبب الاكتظاظ داخل الخيمة والواحدة أو في إطار المكان ككل، مبينا أن 80% من سكان المخيم يعتمدون على المساعدات الإغاثية المختلفة.

تهالك الصرف الصحي

وتطرق الدلو لمعاناة النازحين في الصرف الصحي، نتيجة تهالك البنية التحتية، ما يؤدي لحالة اكتظاظ لاستعمال دورات المياه العامة في المخيم الذي يضم 30 دورة مياه، تستخدم كل 20 أسرة دورة مياه واحدة، ما يؤدي لتفاقم الأمراض والأوبئة، لافتا، إلى أن الحلول التي تطرحها المؤسسات مؤقتة، والتي يرفض بعضها تمديد خطوط صرف صحي بالملعب للخطوط الرئيسية.

وحول عدالة التوزيع، أكد أنها إحدى مشاكل المخيمات الكبيرة، كون كل مؤسسة دولية تعمل وفق نظامها الخاص بها، دون وجود نظام موحد يمنع ازدواجية الاستفادة، وأن غياب التنسيق يؤدي لاستفادة عائلات عدة مرات، مستشهدا بتوزيع "يونيسف" شوادر على 8 مؤسسات عاملة بالقطاع، ونظرا لعدم التنسيق أدى لازدواجية استلام.

ولفت إلى أن بعض المؤسسات تشترط أخذ الكشف من مركز الإيواء ومن ثم تقوم بإرسال رسائل توجه لاستلام الطرد من مخازنها، أو تقوم بإرسال مندوبيها لتوزيعها داخل المخيم، أو تتولى إدارة المخيم التوزيع، مؤكدا، أن أفضل طريقة للتوزيع العادل هي العمل بنظام الدورة والتي تؤدي لاستفادة الجميع داخل مركز الإيواء نفسه.

وأكد وجود شح بالمساعدات منذ شهر رمضان، لافتا، إلى أن فئات معينة بالمخيمات كالفئات الهشة من الأطفال والحوامل والأرامل هي التي تحصل على المساعدات النقدية المعروفة (الأكواد) وفق معايير معينة تحددها بعض المؤسسات.

وحول فض الشجارات العائلية داخل المخيم، أكد أن، المخيم شكل لجنة إصلاح داخل المخيم بحيث تقوم بإنهاء المشاكل والخلافات العائلية، ومن أسباب الخلافات، التدافع على طوابير شاحنات توزيع المياه وتكيات الطعام، أو نتيجة الاكتظاظ داخل الخيمة الواحدة مما ينتج مشاكل أسرية داخلية.

وضع كارثي للتعليم

وبشأن مستقبل التعليم، وصف وضع التعليم بـ "الكارثي"، وأن هناك إشكاليات بموضوع التعليم، مبينا، أن المخيم أطلق مبادرة تعليمية بعنوان "عقول غزة" تخدم الطلبة من الصف الأول وحتى الصف التاسع وينخرط فيها قرابة 700 طالب وطالبة من داخل وخارج المخيم بواقع ثلاثة أيام أسبوعية لفئة الذكور وثلاثة أيام للإناث، فضلا عن برنامج آخر لطلبة الثانوية العامة، وأن المركز يسعى بالتعاون مع مركز القطان لإقامة رياض أطفال.

فيما قال مدير مخيم الزهراء أحمد القيشاوي: إن "المخيمات لم تعد أماكن إيواء عابرة بل تحولت لتجمعات سكانية قسرية تفتقر لأدنى مقومات الحياة، مما يستدعي الانتقال إلى حلول تحفظ كرامة الإنسان وتوفير بيوت إيواء متنقلة".

واستعرض القيشاوي مشاكل الصرف الصحي التي يعاني منها المخيم باستمرار الطفح وتراكم النفايات الصلبة التي تحولت إلى قنابل موقوتة تهدد مراكز الإيواء، والتي تؤدي إلى انتشار القوارض التي تهاجم النازحين وكأنها "حيوانات مفترسة". وفق تعبيره

وأشار إلى معاناة سكان المخيمات من ارتفاع درجات الحرارة خاصة مع قدوم فصل الصيف، وعيش العائلة داخل خيمة واحدة منذ عامين ونصف ممكن يفقدهم الخصوصية.

بدوره، تحدث مدير تجمع مخيمات مراكز إيواء منطقة فلسطين محمد اقطيفان عن آلية متابعة المخيمات ودور المؤسسات المحلية والدولية في تحسين ظروف الإيواء، مؤكدا، أن اللجان المحلية شكلت مجالس إدارات في كل المخيمات مكون من رئيس مجلس إدارة ونائب الرئيس ولجنة مؤسسات ولجنة اجتماعية، ولجان حماية مجتمعية ولجان المرأة والطفل.

وأكد اقطيفان أن إدارة المخيمات تراقب على عمل المجالس، وتطلب تزويدها بتقارير إدارية ومالية عن حالة المخيمات بشكل أسبوعي والتي بموجبها يتم ذكر الأنشطة والكميات الواردة للمخيم من الطرود، لافتا، إلى وجود فئات مهمشة غير مدرجة ضمن المخيمات يعيشون  في خيام بالشوارع تسمى "خياما عشوائية"، فضلا عن معاناة السكان في البيوت والذين يفتقرون للدعم الإغاثي الحقيقي.

وتطرق اقطيفان للحديث عن احتياجات المأوى بعد اهتراء الخيام والتي يسكنها النازحون منذ عامين ونصف العام، لافتا، إلى معاناة المخيمات من مشاكل صحية وانتشار الأمراض الجلدية نتيجة افتقارها إلى الرعاية الصحية.

وأوضح أن منطقة الرمال الشمالي تضم نحو 85 مخيم ومركز إيواء وموقع نزوح، تستوعب نازحين من أصحاب البيوت المهدمة بمدينة غزة ومن المناطق الشرقية للمدينة إضافة لنازحين من بلدات شمال القطاع، وأن هذه المنطقة تضم نحو 20 ألف أسرة.

من جهته، استعرض مدير مخيم الكرامة محمد السويركي، قصة نجاح المخيم في إنشاء شبكة صرف صحي خاصة بالمخيم بتبرع من المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان كبديل عن الحفر الامتصاصية، من خلال إنشاء شبكة صرف صحي خاصة بالمخيم وربطها بالشبكة الرئيسية بمدينة غزة، بحيث تم وضع حمام في كل خيمة والاستغناء الكامل عن الحفر الامتصاصية مما قلل من مخاطر الأمراض الصحية والأوبئة في المخيم.

وحول معاناة الأطفال والنساء، أكد أن واقع الأطفال والنساء مرير كونهم تحملوا أعباء كبيرة خلال أداء مهام كثيرة وقعت على عاتقهم تتعلق في تعبئة المياه والوقوف في طابور التكية، لافتا، إلى أن الأطفال داخل المخيمات لا يجدون مساحة للعب ولا يمارسون حياتهم الطبيعية.

وأكد أن الواقع الصحي بشكل عام متدهور، يوجد هناك شح بمياه البلدية والمياه الصالحة للشرب، لافتا إلى أن استخدام نظام الدورة في توزيع الطرود أدى لشعور الناس بعدالة التوزيع.

اخبار ذات صلة