كشفت الهيئة العامة للبترول في قطاع غزة، عن تفاقم أزمة الغاز المنزلي في ظل استمرار الحرب والحصار الإسرائيلي، مؤكدة أن العجز في الإمدادات الواردة إلى القطاع تجاوز 80%، ما تسبب في فجوة حادة تهدد الأمن الغذائي ومقومات الحياة الأساسية لمئات آلاف الأسر.
وقال مسؤول ملف الغاز في الهيئة، في تصريحات لـ "فلسطين أون لاين"، إن قطاع غزة يحتاج إلى ما لا يقل عن 100 شاحنة غاز أسبوعيًا، بما يعادل نحو 8000 طن شهريًا، لتغطية احتياجات السكان والمنشآت الاقتصادية، بينما يسمح الاحتلال حاليًا بدخول 4 إلى 5 شاحنات فقط يوميًا، وهي كميات "لا تلبي الحد الأدنى من متطلبات البقاء".
وأوضح المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن الشاحنة الواحدة، التي تحمل نحو 20 طنًا، تكفي لتعبئة أسطوانات غاز لنحو 2400 أسرة فقط، مشيرًا إلى أن الحصة المخصصة للأسرة الواحدة لا تكفي لأكثر من 25 يومًا في أفضل الأحوال، في حين تصل مدة الانتظار الفعلية للحصول على الغاز إلى نحو 70 يومًا.
وأشار إلى أن الهيئة تعتمد نظامًا إلكترونيًا مرتبطًا بسجل الأحوال المدنية لضبط عمليات التوزيع وضمان العدالة، من خلال تحديث البيانات وحذف أسماء المسافرين والمتوفين بشكل دوري.
وفيما يتعلق بانتشار السوق السوداء، أوضح المسؤول أن الأزمة الحادة وغياب التوازن بين العرض والطلب أديا إلى توسعها، لافتًا إلى أن بعض كميات الغاز يتم تسريبها من حصص المحطات، فيما تضطر بعض العائلات إلى بيع حصتها لتأمين احتياجات معيشية أخرى.
وأضاف أن السوق السوداء أصبحت "الملاذ الوحيد" لعدد من القطاعات الاقتصادية، مثل المطاعم والمخابز، التي لا تشملها آليات التوزيع الرسمية حاليًا، مؤكدًا أن فرق الرقابة تتابع بشكل يومي أي تلاعب في الأسعار أو الأوزان، ويتم إيقاف المحطات المخالفة فورًا.
وأكد المسؤول أن الهيئة تستعد لبدء الدورة العاشرة لتوزيع الغاز في 20 مايو/أيار الجاري، موضحًا أن تنفيذها يبقى مرهونًا بالكميات التي سيسمح الاحتلال بإدخالها عبر المعابر.
وحذر من أن استمرار الأزمة يدفع العائلات إلى استخدام الحطب والنفايات البلاستيكية كبدائل للطهي، ما ينذر بكارثة بيئية وصحية، خاصة على الأطفال والنساء، نتيجة تصاعد الدخان والملوثات السامة داخل المناطق السكنية