أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي استكمال إجراءات "تسوية الأراضي" في مستوطنة "بيت إيل" المقامة على أراضي المواطنين شمال رام الله، تمهيدا لإطلاق مخططات استيطانية واسعة تشمل بناء 1200 وحدة سكنية جديدة كمرحلة أولى إلى جانب توسيع البنية التحتية وشق طرق جديدة.
وذكرت القناة "14" العبرية أن الخطوة جاءت بعد سنوات طويلة من الإجراءات القانونية والإدارية، حيث اعتبرت حكومة الاحتلال أن إزالة ما وصفته بـ"العوائق القانونية" تمهد لتوسيع غير مسبوق للمستوطنة وتحويلها مستقبلا إلى "مدينة".
وقال وزير المالية ووزير الاستيطان في وزارة الجيش بتسلئيل سموتريتش إن الحكومة "تواصل إحداث ثورة على الأرض .. تسوية الأراضي في (بيت إيل) تمثل واجبا قوميا"، على حد تعبيره.
وأضاف سموتريتش أن المشروع يشمل إطلاق مخططات تفصيلية لبناء 1200 وحدة استيطانية جديدة بشكل فوري إلى جانب مضاعفة الطريق المؤدي إلى المستوطنة لاستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد المستوطنين.
وأكد أن الخطوة تأتي ضمن مخطط أوسع لـ"تعميق السيطرة" الإسرائيلية في الضفة الغربية، مشددا على أن حكومة الاحتلال ماضية في توسيع الاستيطان رغم الانتقادات الدولية.
واعتبرت إدارة مستوطنة "بيت إيل" أن المشروع يمثل "تصحيحا تاريخيا"، وسيمكن الأجيال الشابة من البقاء في المستوطنة وتوسيعها، مشيرة إلى أن إزالة القيود التخطيطية ستحدث "تحولا جذريا" في شكل المستوطنة خلال السنوات المقبلة.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة أكتوبر 2023 تشهد الضفة الغربية تسارعا متزايدا في وتيرة الاستيطان الإسرائيلي، يتجلى في توسيع مشاريع البنية التحتية وشق الطرق الالتفافية بالتوازي مع تصاعد البناء الاستيطاني.
وتدفع هذه السياسات الاستيطانية نحو تعميق عزل التجمعات الفلسطينية وتقطيع أوصالها، بما يحد من إمكانيات التطور العمراني ويقوض التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات.
وتقول مؤسسات أوروبية وحقوقية إن الاستيطان الإسرائيلي يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تعتبر الاستيطان برمته غير شرعي.

