فلسطين أون لاين

عقوبات أوروبية جديدة ضد مستوطنين تثير غضب "تل أبيب"

...
الاتحاد الأوروبي

وافق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات جديدة تستهدف مستوطنين إسرائيليين متورطين في اعتداءات ضد الفلسطينيين، في خطوة وصفها الاتحاد بأنها جزء من جهوده لوقف العنف المتصاعد في الضفة الغربية ومحاسبة المسؤولين عنه.

ويشكل القرار أول إجراء أوروبي منسق من هذا النوع ضد أفراد من المستوطنين، في ظل تزايد الانتقادات الدولية لاعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وعلى الفور، هاجم وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر القرار الأوروبي، بشدة، وكتب في منشور على منصة (إكس) أن "إسرائيل" "ترفض بشكل قاطع" العقوبات، وقال إن الاتحاد الأوروبي "اختار، بطريقة تعسفية وسياسية فرض عقوبات على مواطنين وكيانات إسرائيلية بسبب آرائهم السياسية ومن دون أي أساس" وفق تعبيره.

وأضاف ساعر أن الخطوة الأوروبية "مرفوضة ومشوهة أخلاقيا"، بحسب حديثه، وشدد على أن "إسرائيل وقفت وتقف وستواصل الوقوف إلى جانب حق اليهود في الاستيطان في قلب وطنهم" وفق زعمه.

ويأتي القرار الأوروبي في سياق ضغوط دولية متزايدة على حكومة الاحتلال لوقف اعتداءات المستوطنين التي تصاعدت حدتها خلال الأشهر الماضية، فيما تؤكد بروكسل أن العقوبات تستهدف الأفراد المتورطين في أعمال عنف محددة، ولا تمس بالموقف السياسي العام تجاه "إسرائيل".

وفي الأشهر الأخيرة، ضغط بعض أعضاء الاتحاد الأوروبي على التكتل لتعليق اتفاقية الشراكة مع "إسرائيل" أو فرض عقوبات على وزيري الحكومة اليمينيين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.

في المقابل، قالت كتلة اليسار في البرلمان الأوروبي إن الخطوة جاءت بعد سنوات من الضغوط الشعبية والسياسية، لكنها لا تزال "الحد الأدنى وجزءا ضئيلا" مما يلزم لوقف انتهاكات (إسرائيل) المتواصلة للقانون الدولي.

ورحّبت كتلة اليسار، بالقرار، لكنها أضافت أنه يعكس "ضعف وتردد" القادة المحافظين الذين فشلوا، حتى الآن، في اتخاذ إجراءات ضد ما وصفته بـ"الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني".

وأكدت أن جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بطبيعتها، ويجب أن يتعامل معها الاتحاد الأوروبي على هذا الأساس، بما في ذلك فرض حظر كامل على التجارة معها.

وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، منذ 7 تشرين أول/ أكتوبر 2023، وخلفت اعتداءات وجرائم الجيش عن ارتقاء ما لا يقل عن 1155 شهيدا في الضفة، إضافة إلى إصابة نحو 11 ألفا و750 آخرين.

المصدر / رام الله/ فلسطين أون لاين: