قال أستاذ الإعلام في والمحلل السياسي إن معركة شكّلت "منعطفًا وطنيًا وسياسيًا في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي"، مؤكدًا أنها أعادت تعريف العلاقة بين الفلسطيني وأرضه ومقدساته وربطت بين غزة والقدس والضفة والداخل المحتل ضمن معادلة واحدة.
وأضاف عوض، في تصريح لصحيفة فلسطين، أن ما جرى في مايو/أيار 2021 "لم يكن مجرد جولة قتال عابرة، بل إعلانًا فلسطينيًا واضحًا بأن القدس خط أحمر، وأن أي اعتداء عليها سيشعل المنطقة بأسرها".
وأوضح أن المعركة تجاوزت بعدها العسكري، إذ أسهمت في إحياء الروح الوطنية الفلسطينية بعد سنوات من الانقسام والجمود السياسي، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين شعروا للمرة الأولى منذ سنوات بوجود "حالة اشتباك موحدة" تدافع عنهم وعن رموزهم الوطنية والدينية.
وأكد عوض أن "سيف القدس" أعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية على المستوى الدولي، ودَفعت وسائل الإعلام العالمية للعودة إلى تسليط الضوء على الاحتلال وجرائمه بحق الفلسطينيين، معتبرًا أن من أبرز نتائجها "كسر الهيمنة النفسية التي حاول الاحتلال ترسيخها لعقود".
وأشار إلى أن وصول صواريخ المقاومة إلى القدس وتل أبيب عزز قناعة الفلسطينيين بأن الاحتلال "ليس قوة لا تُهزم"، وأن ميزان الردع لم يعد أحاديًا كما كانت تروج "إسرائيل".
كما رأى أن المعركة كشفت هشاشة الجبهة الداخلية الإسرائيلية أمام المواجهات الممتدة، وأظهرت قدرة الفلسطينيين على فرض معادلات جديدة رغم الحصار والإمكانات المحدودة.
وختم عوض بالقول إن استمرار حضور المعركة في الوعي الفلسطيني بعد خمس سنوات يعود إلى كونها "مثّلت لحظة كرامة وطنية جامعة"، مؤكدًا أن رسخت قناعة لدى الفلسطينيين بأن مقاومتهم قادرة على تغيير المعادلات وإعادة القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام العالمي.
وحلت أمس 10 مايو، ذكرى معركة سيف القدس التي خاضتها المقاومة بعد سلسلة اعتداءات على القدس وحي الشيخ جراح من قبل الاحتلال ومستوطنيه.