أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه الردّ الإيراني على مسودة الاتفاق الأخيرة التي اقترحتها واشنطن لإنهاء الحرب، معتبرا أن الردّ "غير مقبول إطلاقا".
وقال ترامب في اتصال هاتفي مع موقع أكسيوس: "لا أحب رسالتهم، إنها غير مناسبة، ولا يعجبني ردّهم"، رافضا الخوض في تفاصيل إضافية بشأن مضمون الردّ الإيراني.
وأضاف أن الولايات المتحدة انتظرت عشرة أيام للحصول على الردّ الإيراني، في وقت كانت فيه الإدارة الأمريكية تأمل أن يعكس تقدّما نحو التوصل إلى اتفاق.
وفي منشور على منصة “تروث سوشيال”، وصف ترامب الردّ الإيراني بأنه "غير مقبول تماما".
ووفقا لوسائل إعلام إيرانية رسمية، ركز الردّ الإيراني على إنهاء الحرب والحصول على ضمانات بعدم استئنافها، قبل أي خطوات أخرى، كما شدد على ضرورة رفع العقوبات الأمريكية، وإنهاء ما وصفته طهران بالحرب على جميع الجبهات.
ونقلت وكالة “تسنيم” المقربة من الحرس الثوري الإيراني أن المقترح الإيراني أكد أيضا تمسك طهران بإدارة مضيق هرمز، وطالب بإنهاء الحصار البحري الأمريكي فور توقيع مذكرة التفاهم الأولية.
كما أفادت الوكالة بأن إيران أصرت على رفع العقوبات المرتبطة بمبيعات النفط خلال فترة تفاوض تمتد 30 يوما بعد توقيع مذكرة التفاهم، إضافة إلى الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة.
من جانبها، ذكرت قناة "برس تي في" الإيرانية أن طهران رفضت الخطة الأمريكية لأنها كانت تعني “رضوخ إيران لمطالب ترامب المبالغ فيها”، مشيرة إلى أن وسائل الإعلام الإيرانية لم تتحدث عن أي تنازلات نووية قدّمتها طهران.
وفي سياق متصل، قال ترامب إنه بحث الردّ الإيراني خلال اتصال هاتفي مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفا المكالمة بأنها "لطيفة للغاية"، لكنه شدد على أن ملف المفاوضات مع إيران "مسؤوليته هو وليس مسؤولية أي شخص آخر".
بدورها، نقلت وكالة "تسنيم" عن مصدر إيراني قوله إن ردّ فعل ترامب "لا أهمية له"، مضيفا أن فريق التفاوض الإيراني "لا يضع مقترحات لإرضاء ترامب بل للدفاع عن حقوق الشعب الإيراني”، وأن عدم رضا الرئيس الأمريكي “قد يكون مؤشرا إيجابيا".
وفي واشنطن، دعا السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الإدارة الأمريكية إلى التفكير في الخيار العسكري، معتبرا أن الردّ الإيراني على المقترح الأمريكي "غير مقبول"، في ظل استمرار التوترات المتعلقة بالملاحة الدولية ومضيق هرمز.