كشفت وسائل إعلام عبرية أن جهاز استخبارات الاحتلال الإسرائيلي "الموساد" ينشط منذ عقود داخل الأراضي العراقية، مستفيدًا من شبكة علاقات يُقال إنها تمتد إلى أطراف في إقليم كردستان شمال العراق.
وبحسب موقع "واللا" العبري، فإن هذه الأنشطة تشمل، وفق ما أورده التقرير، بناء علاقات تعاون غير معلنة مع جهات كردية في العراق، إلى جانب تقديم تدريبات ومعلومات استخباراتية، فضلاً عن دعم تقني وتكنولوجي يدخل في إطار العمل الاستخباري غير المباشر.
وأشار الموقع إلى أن هذه العلاقات تطورت على مدى سنوات طويلة، وأسهمت في تعزيز قدرة "إسرائيل" على جمع معلومات تتعلق بالمنطقة، في ظل ما وصفه التقرير بـ"البيئة الأمنية المعقدة" في العراق.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن نشاط عسكري إسرائيلي سري داخل العراق، استنادًا إلى صور أقمار صناعية يُعتقد أنها تُظهر وجود قاعدة عسكرية في منطقة صحراوية نائية بوادي حمير، على بعد نحو 180 كيلومترًا غرب مدينة النجف، قرب الحدود العراقية–السعودية.
صورة للقاعدة العسكرية في حمير
وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة، تُظهر الصور وجود مدرج جوي مؤقت بطول يقارب كيلومترًا ونصف، إلى جانب تحصينات وحفريات ميدانية، ما يشير إلى تمركزات ونشاط لوجستي داخل الموقع.
كما أفادت قناة "كان" العبرية أن تحليل الصور يُظهر أن المدرج أُنشئ في أواخر فبراير/شباط 2026، أي قبل أيام من بدء العدوان الإسرائيلي–الأمريكي على إيران، ما يعزز فرضية استخدام الموقع في دعم عمليات جوية خلال تلك الفترة. وأضافت القناة أن المدرج لم يعد موجودًا حاليًا، نتيجة أضرار يُرجح أنها ناجمة عن فيضانات أو عمليات تدمير لاحقة.