كشفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، عن أزمة تمويل حادة تهدد استمرار عملياتها الإنسانية، مؤكدة أن العجز المالي الحالي يتراوح بين 100 و200 مليون دولار، وهو ما يضع خدمات الوكالة في كافة مناطق عملها على حافة التوقف بعد شهر أغسطس/ آب المقبل.
وقال المستشار الإعلامي للوكالة، عدنان أبو حسنة، في تصريحات صحفية لقناة المملكة، مساء الأربعاء، إن الأموال المتوفرة حالياً لا تغطي سوى الاحتياجات التشغيلية والرواتب لنحو 30 ألف موظف ومتعاقد حتى نهاية أغسطس فقط، مشدداً على أن العام الجاري يعد الأنشط خطورة على مستقبل الوكالة بسبب تداخل الأزمات المالية والقيود القانونية والعملياتية.
اقرأ أيضا: الأونروا: ضغوط سياسية واقتصادية تقلص خدمات اللاجئين بنسبة 20%
وأوضح أبو حسنة أن الأزمة لا تقتصر على قطاع غزة والضفة الغربية، بل تمتد لتشمل مخيمات اللجوء في لبنان وسوريا والأردن، مشيراً إلى أن الوضع في قطاع غزة بلغ مستويات كارثية مع تضرر 90% من منشآت الوكالة، مما أعاق بشكل كبير تقديم الخدمات الصحية والتعليمية لآلاف الطلبة الذين يعانون ظروفاً نفسية وقاسية ونقصاً حاداً في المستلزمات الدراسية.
وعلى الصعيد السياسي، حذر المستشار الإعلامي من تداعيات تشريعات "الكنيست" الإسرائيلي الأخيرة التي تحظر أنشطة الوكالة في القدس والداخل، مؤكداً أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقويض "أونروا" بصفتها الشاهد السياسي الدولي على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم العادل.
وفي إطار المساعي لاحتواء الأزمة، أشار أبو حسنة إلى وجود تحركات دبلوماسية مكثفة يقودها القائم بأعمال المفوض العام في بروكسل ونيويورك، بالتنسيق مع أطراف عربية ودولية شملت السعودية ومصر والأردن ودول الخليج، بهدف استقطاب مانحين جدد وتأمين تدفقات مالية عاجلة تضمن بقاء الوكالة كصمام أمان للاجئين.