قائمة الموقع

معروف لـ"فلسطين": أيام ساخنة في الأقصى خلال مايو والقدس تعيش أخطر مرحلة

2026-05-05T13:24:00+03:00
مستوطنون يقتحمون الأقصى (أرشيف)
فلسطين أون لاين

حذّر الخبير في شؤون القدس د.عبد الله معروف من تصاعد متوقع في الانتهاكات بحق المسجد الأقصى خلال شهر أيار/مايو الجاري، مؤكداً أن مدينة القدس تعيش أخطر مرحلة في الوقت الحالي من حيث تصاعد الهدم منذ احتلالها عام 1967.

وقال معروف لصحيفة "فلسطين"، إن شهر مايو سيتضمن عدة جُمع ستكون ساخنة، إذ تسعى خلالها منظمات الهيكل إلى تعويض ما فاتها من اقتحامات خلال فترة إغلاق الأقصى التي استمرت أربعين يوماً تزامناً مع "عيد الفصح" العبري.

وأوضح أن هذا الشهر يحتوي على أيام جُمع تتزامن فيها أعياد يهودية، وهو ما ستعمل منظمات الهيكل على استغلاله لتكثيف الاقتحامات للمسجد الأقصى ومحاولة تكريس واقع جديد فيه، تتضمن أداء طقوس تلمودية في محاولة لاستفزاز مشاعر الفلسطينيين.

الخبير في شؤون القدس د.عبد الله معروف

ومن أبرز المناسبات اليهودية، وفق معروف، ما يُعرف بـ "عيد الفصح الثاني" الذي وافق 1 أيار، أما الثانية فهي ما تُسمى "يوم القدس" الذي يوافق 15 مايو، وهي ذكرى احتلال القدس عام 1967، إذ تعد هذه المناسبة من أبرز الفعاليات القومية لدى الاحتلال وتشهد عادة اقتحامات واسعة للأقصى.

ونبّه إلى دعوات أطلقتها منظمات الهيكل لتمكين المستوطنين من رفع العلم الإسرائيلي داخل الأقصى، إلى جانب مطالبات سياسية بالسماح بالاقتحام حتى في يوم الجمعة.

أما المناسبة الثالثة، فتأتي يوم الجمعة 22 أيار/مايو، تزامناً مع "عيد الأسابيع" التوراتي، والذي يُعد من أعياد الحج الثلاثة في الموروث الديني اليهودي، ورغم تراجع مكانته لصالح "يوم القدس"، إلا أنه لا يزال يشكل محطة إضافية لمحاولات الاقتحام وتقديم القرابين داخل الأقصى.

وأكد أن تزامن هذه المناسبات مع أيام الجمعة، التي يُغلق فيها باب الاقتحامات رسمياً، قد يدفع الجماعات المتطرفة إلى تكثيف اقتحاماتها في أيام الخميس السابقة لها، باعتبارها "أيام تعويضية".

ودعا معروف إلى ضرورة اليقظة والتواجد المبكر في المسجد الأقصى خلال هذه الأيام الستة (الخميس والجمعة)، لمواجهة محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني، ومنع إدخال القرابين أو تحويل المسجد إلى ساحة للفعاليات الاستيطانية.

كما شدد على أهمية الحراك الشعبي والإعلامي لتسليط الضوء على ما يجري في المسجد الأقصى، ودعم صمود المرابطين فيه، في ظل ما وصفه بمحاولات متواصلة لفرض واقع جديد في أحد أهم المقدسات الإسلامية.

تصاعد الهدم

في السياق، أكد معروف تصاعد وتيرة الهدم بشكل كبير منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، حيث شهدت مجزرة هدم كثيرة، حيث تم التركيز على حي سلوان الواقع جنوبي المسجد الأقصى".

وأوضح أن حي سلوان هو الخاصرة الجنوبية للأقصى والحامي الجنوبي لمنطقة المسجد، لذلك فهو مستهدف منذ زمن طويل، مستدركاً "لكن ذروة الاستهداف كانت في ظل الحرب الإسرائيلية سواء الإبادة المستمرة في غزة أو الحرب الإقليمية على إيران".

ورجّح أن تستمر انتهاكات الاحتلال ضد الأقصى بشكل متصاعد، لا سيّما أن الاحتلال بات يرى أن هذه الفرصة "ذهبية" ولن تتكرر كي يتمكن من حسم عدة قضايا في مدينة القدس، مثل المسجد الأقصى والسيادة عليه وقضية الوجود الفلسطيني في الاحياء المحيطة للأقصى والحاضنة الشعبية له من ناحية الشمال حي الشيخ جراح والجنوب حي سلوان.

وشدد على أن "الانتهاكات في مدينة القدس لا تكاد تنتهي، حيث أصبح المقدسي يعيش جحيماً حقيقياً، في ظل استمرار الاحتلال حيث بات لا يأمن على نفسه بالإضافة الى زيادة وتيرة الاقتحامات للمنازل".

وأضاف معروف "الاحتلال يفرض مخالفاتٍ بأموال باهظة على المقدسيين حيث ارهقتهم وحوّلت حياتهم إلى جحيم لا يُطاق، إضافة إلى منعهم من القيام بأنشطتهم اليومية الاعتيادية الخاصة بالجوانب الاجتماعية، عدا عن مخالفات ضد المحال التجارية في القدس".

وجدد التأكيد أن الاحتلال يسعى الى تحقيق عدة أهداف في الوقت الراهن، أبرزها تثبيت وقائع جديدة في مدينة القدس أهمها فصلها عن محيطها الفلسطيني في الضفة وتخفيض عدد السكان المقدسيين ودفعهم لمغادرة المدينة بشكل طوعي أو بالقوة.

ورأى أن الأهداف المرحلية التي يعمل عليها الاحتلال في هذه الآونة بالذات تتعلق بالمسجد الأقصى بشكل خاص وهي تثبيت إدارة جديدة للأقصى وهي سلطة الاحتلال بديلا عن دائرة الأوقاف الإسلامية.

أما على المدى البعيد، فيخطط الاحتلال للسيطرة الكاملة على مدينة القدس، ولكنه يحاول في الوقت الراهن الاستفادة من الظروف الحالية التي تعيشها المنطقة والاقليم للحصول على أكبر قدر ممكن من المكتسبات في المدينة المقدسة ريثما تتغير أوضاع الإقليم، وفق معروف.

كما انتقد غياب الدعم الرسمي في الوقت الراهن الناجم عن حالة الارباك التي تعيشها الأنظمة العربية والإسلامية المتخاذلة، مطالباً الأجهزة الرسمية والشعوب العربية بضرورة تحمل مسؤولياتها عبر تشكيل ضغط حقيقي على حكوماتها لكي تقوم بعمل سياسي ملموس على الأرض وليس مجرد احتجاجات في المحافل الدولية لإيقاف الانتهاكات الإسرائيلية.

اخبار ذات صلة