قائمة الموقع

حلم الحج يتبدد… حجاج غزة يواجهون الألم والخذلان للعام الثالث

2026-05-05T12:46:00+03:00
حجاج غزة محرومون من الفريضة للعام الثالث على التوالي
فلسطين أون لاين

خيبة أمل ثقيلة تخيّم على المئات من حجاج قطاع غزة، بعدما تلاشى أملهم في أداء فريضة الحج للعام الثالث على التوالي، مع استمرار القيود التي تحول دون سفرهم. وبين الانتظار الطويل والوعود غير المكتملة، يعيش الحجاج حالة من الحزن والخذلان، بعدما كانوا يعلّقون آمالهم على الوصول إلى الأراضي المقدسة وأداء أحد أركان الإسلام.

للعام الثالث، ينتظر الحاج محمد نصر (70 عامًا) بشغف خبر السماح لحجاج غزة بالتوجه إلى الديار الحجازية، لأداء مناسك الحج وزيارة المسجد الحرام والمسجد النبوي. لكن هذا الانتظار ينتهي في كل مرة بخيبة جديدة.

يقول نصر لصحيفة "فلسطين": "دفعنا ألف دينار لوزارة الأوقاف عبر شركة الحج والعمرة، واعتقدنا أن هذا العام سيكون مختلفًا، وأننا سنؤدي المناسك ونصلي في المسجد الحرام ومسجد رسول الله".

ويضيف بحسرة: "تفاجأت قبل أيام باتصال من الشركة تطلب منا استرداد المبلغ، فعشت حالة من الإحباط واليأس مرة أخرى".

وبين ترقب الأخبار وتضاؤل الفرص، يؤكد نصر أن آمال الحجاج تصطدم بإجراءات الاحتلال وإغلاق المعابر، ما يحرمهم من تحقيق حلم طال انتظاره.

وفي السياق، كانت اللجنة الوطنية لإدارة غزة قد أعلنت متابعتها لملف الحجاج، وبذل جهود لتذليل العقبات وضمان سفرهم وعودتهم بكرامة، إلا أن تلك الجهود لم تترجم إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

حسرة مؤجلة

ولا يختلف حال الحاجة حياة معمر (65 عامًا) عن غيرها من الحجاج، إذ تلقت خبر تعذر سفرها بصدمة كبيرة، بعدما كانت تترقب بفارغ الصبر لحظة الوصول إلى بيت الله الحرام.

تقول معمر: "اشتريت ملابس الإحرام قبل الحرب، وعندما نزحت من منزلي شرق خان يونس حملتها معي، لأن الأمل كان كبيرًا في أن أصل إلى مكة وأؤدي المناسك".

وتضيف بحزن: "لم يتبقَّ من العمر أكثر مما مضى، وحلمي أن أقف على جبل عرفات وأزور قبر الرسول صلى الله عليه وسلم".

وتتابع: "كنت أتابع الأخبار يوميًا عبر مواقع التواصل، لكن الصدمة كانت كبيرة حين تأكد أن السفر هذا العام غير ممكن".

اتهامات وانتقادات

من جهتها، انتقدت جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة في قطاع غزة ما وصفته بـ"التهميش المتعمد" للقطاع، معتبرة أن حرمان الحجاج من أداء الفريضة جاء نتيجة قرارات مسبقة أبقت غزة خارج الحسابات.

وأكدت الجمعية، في بيان لها، تمسكها بحق سكان القطاع في أداء فريضة الحج، مشددة على أن هذا الحق "ليس منّة من أحد"، بل استحقاق ديني ووطني يجب ضمانه.

كما استنكرت ما اعتبرته غيابًا للجهود الجدية لتأمين سفر الحجاج، رغم الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها سكان القطاع، محمّلة الجهات المعنية المسؤولية عن حالة الخذلان التي يعيشها الحجاج.

وفي السياق ذاته، قررت وزارة الأوقاف في رام الله تحويل ما تبقى من حصة قطاع غزة ضمن نظام القرعة إلى الضفة الغربية، في خطوة أثارت غضبًا واسعًا بين الحجاج وشركات الحج في القطاع.

ومع استمرار هذا الواقع، يبقى حلم الحج مؤجلًا لدى آلاف الغزيين، الذين يواجهون عامًا بعد آخر واقعًا قاسيًا يحرمهم من أداء شعيرة طالما انتظروها، وسط تساؤلات مفتوحة بشأن مصير هذا الحق مع استمرار الأوضاع الراهنة

اخبار ذات صلة