أفاد مكتب إعلام الأسرى بأن الأسيرات الفلسطينيات في سجن “الدامون” تعرضن خلال شهر أبريل/نيسان الماضي لسلسلة من عمليات القمع المتكررة، تجاوزت عشر اقتحامات نفذتها وحدات خاصة تابعة لإدارة السجون، في إطار تصعيد وصفه بـغير المسبوق.
وأوضح المكتب، في بيان صحفي، وصل "فلسطين اون لاين" نسخة عنه، الإثنين، أن هذه العمليات جاءت ضمن سياسة ممنهجة للتضييق على الأسيرات، حيث اقتحمت وحدات القمع، وعلى رأسها وحدة "النحشون"، عددًا من الغرف داخل الأقسام، مستخدمة القنابل الصوتية، ومجبرة الأسيرات على الانبطاح أرضًا وتقييدهن قبل الاعتداء عليهن بالضرب، في بعض الحالات بعيدًا عن كاميرات المراقبة.
اقرأ أيضا: الأسيرة خولة الذيب تروي معاناة الأسيرات في سجن "الدامون"
وأشار إلى أن الاقتحامات ترافقت مع إجراءات تعسفية، شملت عزل عدد من الأسيرات دون مبررات، وتنفيذ تنقلات قسرية داخل الغرف، إلى جانب تصاعد الانتهاكات النفسية في ظل ظروف احتجاز صعبة ومتدهورة، انعكست سلبًا على الحالة الصحية لعدد منهن.
أسيرات حوامل
وفي السياق ذاته، لفت المكتب إلى وجود أسيرتين حوامل داخل السجن، تعانيان من أوضاع صحية مقلقة نتيجة القمع المتكرر والضغوط النفسية، حيث جرى نقل إحداهما إلى المستشفى لتلقي العلاج، في ظل غياب الرعاية الطبية الملائمة وافتقار البيئة الصحية المناسبة.
وبيّن أن الأوضاع المعيشية داخل السجن تشهد تدهورًا متسارعًا، في ظل الاكتظاظ الشديد داخل الغرف، ما يضطر عددًا من الأسيرات للنوم على الأرض، مع انعدام الخصوصية، خاصة في الغرف التي تحتوي على مرافق صحية مكشوفة.
وأضاف أن إدارة السجن تفرض قيودًا صارمة على خروج الأسيرات إلى الفورة والاستحمام، عبر تقليص مدتهما، بالتزامن مع نقص حاد في مستلزمات النظافة والملابس، بما في ذلك الملابس الصيفية، فضلًا عن تقليص كميات المواد الأساسية كالصابون وورق التواليت.
فقدان أوزان
وفيما يتعلق بالغذاء، أوضح المكتب أن الوجبات المقدمة لا تلبي الحد الأدنى من حيث الكمية أو الجودة، ما أدى إلى فقدان ملحوظ في أوزان الأسيرات، وظهور مشاكل صحية، بينها اضطرابات الجهاز الهضمي.
كما أشار إلى أن التواجد المستمر للسجانين داخل الأقسام، خاصة خلال ساعات الليل، يفرض واقعًا قاسيًا على الأسيرات، إذ يضطررن للبقاء بملابس محتشمة حتى أثناء النوم، ما يزيد من معاناتهن في ظل الأجواء الحارة.
وختم المكتب بيانه بالتأكيد على أن هذا التصعيد يعكس سياسة منظمة تستهدف كسر إرادة الأسيرات، داعيًا المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وضمان حقوقهن الإنسانية.