شارك أهالي أطفال زارعي القوقعة السمعية الإلكترونية في وقفة جماهيرية للمطالبة باستئناف برامج التأهيل السمعي والنطق وتوفير قطع الغيار الإلكترونية وتسهيل سفرهم للعلاج في الخارج.
جاء ذلك خلال وقفة أقامها تجمع الأهالي زارعي القوقعة في غزة، اليوم، أمام مقر مركز رشاد الشوا الثقافي المدمر غربي مدينة غزة، ورفع الأطفال لافتات كتب عليها: أنقذونا، "نفسي أحكي"، "قوقعتي حياتي"، "جهازي متعطل".
وأوضح المتحدث باسم تجمع أهالي زارعي القوقعة السمعية الإلكترونية محمد سكيك أن هذه الوقفة تأتي لرفع صوت 500 طفل يواجهون خطر فقدان السمع مجددا وسط ظروف إنسانية وصحية معقدة.
وأشار سكيك إلى أن أطفال زراعة القوقعة في غزة يعيشون معاناة مضاعفة، بعدما حصلوا بشق الأنفس على فرصة لاستعادة السمع، ليجدوا أنفسهم اليوم معزولين عن العالم من جديد، نتيجة تعطل أجهزتهم وغياب الصيانة وانقطاع قطع الغيار اللازمة.
وقال إن أصوات هؤلاء الأطفال باتت مهددة بالصمت، ليس بسبب إعاقتهم، بل نتيجة الإهمال وتراجع الخدمات الأساسية.
وأكد أن جهاز القوقعة السمعية لا يمثل مجرد أداة طبية، بل هو شريان حياة لهؤلاء الأطفال، ووسيلتهم لسماع أصوات عائلاتهم وتعلم النطق، والاندماج في المدارس، والعيش بشكل طبيعي، محذراً من أن أي انقطاع ولو لفترة قصيرة في عمل هذه الأجهزة قد يؤدي إلى تراجع خطير في قدراتهم السمعية واللغوية، ما يهدد مستقبلهم مباشرةً.
وشدد سكيك على أن الحديث اليوم لا يدور حول أرقام أو إحصائيات، بل أطفال لديهم أسماء وأحلام وحق أصيل في حياة كريمة ومستقبل أفضل
وتحدث جبر أبو هولي والد طفل زارع للقوقعة إن نجله يعيش ظروف معيشية صعبة للغاية، نتيجة تعطل جهازه المتكرر خلال الإبادة الإسرائيلية وعدم وجود قطع غيار داخل غزة.
واشتكى أبو هولي من معاناة نجله مع شحن بطارية جهازه وانقطاع التيار الكهربائي بشكل دائم عبر (المولدات التجارية) في غزة.
ويحذر الأهالي من أن مئات الأطفال مهددون بفقدان السمع مجددا بعد تعطل أجهزتهم في ظل الحصار الإسرائيلي وتوقف برامج التأهيل، وقالوا إن تعطلها يعني عودتهم إلى "عالم الصمت".
ويشكو هؤلاء من انعدام قطع الغيار وارتفاع أسعارها – إن وجدت - التي تصل إلى مئات الدولارات، إلى جانب تعطل الأجهزة نتيجة انقطاع الكهرباء وغياب خدمات الصيانة.
وطالبوا بإدخال الأجهزة وقطع الغيار بشكل عاجل، وإعادة تفعيل برامج التأهيل، وتسهيل سفر الحالات التي تحتاج إلى علاج غير متوفر في القطاع.
وتحاصر "إسرائيل" غزة منذ 2007، وبات نحو 1.7 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وبحسب وزارة الصحة يوجد أكثر من 18.000 مريض وجريح مسجلون في قوائم انتظار الإجلاء الطبي العاجل لتلقي العلاج في الخارج نتيجة عدم توفر العلاج اللازم داخل القطاع المنهار صحيا.