قائمة الموقع

اعتداءات عنيفة تطال نشطاء "أسطول الصمود" قبل وصولهم إلى إسطنبول

2026-05-02T10:57:00+03:00
صورة تظهر اعتداءات عنيفة تصيب النشطاء المشاركين في الأسطول
فلسطين أون لاين

وصل إلى مطار إسطنبول، مساء أمس الجمعة، 59 ناشطاً من المشاركين في "أسطول الصمود العالمي"، عقب الإفراج عنهم بعد ساعات من احتجازهم والاعتداء عليهم من قبل قوات الاحتلال في المياه الدولية بالبحر المتوسط، خلال رحلتهم الهادفة إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية.

وقالت الجهات المشرفة على الأسطول إن قوات الاحتلال نفذت اعتداءات "قاسية ومتعمدة" ضد عدد من النشطاء الذين اختطفتهم، قبل نقلهم إلى جزيرة كريت اليونانية وإطلاق سراحهم هناك. وأضافت أن الاعتداءات شملت الضرب والركل والسحب بعنف على أسطح السفن، في وقت كانت أيدي بعض النشطاء مقيدة خلف ظهورهم.



وأسفرت الاعتداءات عن إصابات متعددة وكسور في الأنوف والأضلاع، إضافة إلى حالات نزيف ناجمة عن العنف المفرط المستخدم خلال عملية اقتحام القوارب، في خرق واضح لحقوق المشاركين المدنية وقواعد التعامل مع المحتجزين.

ووصل النشطاء إلى إسطنبول على متن طائرة خاصة تابعة للخطوط الجوية التركية قادمة من كريت، تحمل رقم الرحلة "TK 6934"، وكان بينهم 18 مواطناً تركياً. وحطت الطائرة في مطار إسطنبول عند الساعة 21:45، حيث كان في استقبالهم عدد من أقاربهم ومسؤولين أتراك داخل صالة كبار الزوار.



وبحسب مصادر في وزارة الخارجية التركية، من المقرر أن يتوجه النشطاء فور انتهاء مراسم الاستقبال إلى معهد الطب الشرعي في إسطنبول لإجراء فحوصات ضمن تحقيق فتحته النيابة العامة حول الاعتداءات التي تعرضوا لها. كما أكدت الوزارة أن اثنين من المواطنين الأتراك سيصلان السبت بعد أن تعذر صعودهما الطائرة الأولى بسبب خضوعهما لفحوصات إضافية.

وضمت الرحلة نشطاء من دول عديدة، من بينهم: 18 من تركيا، 4 من الولايات المتحدة، 5 من الأرجنتين، 2 من أستراليا، 1 من البحرين، 2 من البرازيل، 6 من المملكة المتحدة، 1 من هولندا، 3 من إسبانيا، 2 من إيطاليا، 10 من ماليزيا، 1 من المكسيك، 1 من باكستان، 1 من تشيلي، و2 من نيوزيلندا.



وفي سياق متصل، طالبت مدريد بالإفراج الفوري عن الناشط الإسباني سيف أبو كشك، بعد اعتقاله أثناء اعتراض سفن الأسطول قبالة السواحل اليونانية. وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان إنها تتابع باهتمام مصير مواطنها وتطالب باحترام حقوقه وفق القانون الدولي.

وكانت مهمة ربيع 2026 قد انطلقت الأحد من جزيرة صقلية الإيطالية باتجاه غزة، بعد استكمال الاستعدادات الأخيرة للمهمة الإنسانية. لكن قوات الاحتلال هاجمت القوارب، الأربعاء، في المياه الدولية قرب جزيرة كريت، حيث كان على متنها 345 مشاركاً من 39 دولة.

ووفق القائمين على الأسطول، فقد احتجزت قوات الاحتلال 21 قارباً، بينما تمكنت 17 سفينة من دخول المياه الإقليمية اليونانية، في حين واصلت 14 أخرى الإبحار باتجاهها.



ويُعدّ هذا التحرك هو الثاني ضمن "أسطول الصمود العالمي"، بعد مهمة سبتمبر 2025 التي انتهت أيضاً باقتحام سفن الاحتلال للسفن المدنية واعتقال مئات النشطاء.

وقد أدانت تركيا، إلى جانب وزراء خارجية عشر دول أخرى من بينها الأردن وإسبانيا وجنوب أفريقيا والبرازيل وماليزيا، الاعتداء على الأسطول، واعتبرته انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. كما وصف الفرع اليوناني لحركة "المسيرة العالمية إلى غزة" ما جرى بأنه "قرصنة واعتقال غير قانوني" داخل منطقة البحث والإنقاذ اليونانية.

وفي الولايات المتحدة، أدان عمدة نيويورك زهران ممداني اعتراض القافلة، مؤكداً أن من بين النشطاء عدداً من سكان المدينة.

ويأتي هذا التطور في ظل تفاقم الوضع الإنساني في قطاع غزة، نتيجة استمرار الحصار ونقص الوقود والدواء وتدمير المرافق الصحية، وهو ما دفع منظمات دولية وحقوقية إلى التحذير من كارثة متفاقمة.

ويؤكد منظمو "أسطول الصمود" أن الاعتداء الأخير لن يثني الجهود الدولية الساعية لكسر الحصار عن غزة، مشددين على أن التحركات الحقوقية ستتصاعد لمحاسبة الاحتلال على انتهاكاته بحق المدنيين والمتضامنين.


 

اخبار ذات صلة