هبطت في مطار إسطنبول، مساء الجمعة، طائرة خاصة تقل 59 ناشطا من "أسطول الصمود العالمي" الذي تعرض لعدوان إسرائيلي في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط أثناء توجهه لكسر الحصار عن غزة.
ووصلت طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية إلى مطار إسطنبول قادمة من جزيرة كريت وعلى متنها 59 ناشطا، بينهم 18 مواطنا تركيا.
ووصلت الطائرة التي تحمل رقم الرحلة "TK 6934" إلى مطار إسطنبول عند الساعة 21:45 (18:45 تغ).
وكان في استقبال الناشطين داخل صالة كبار الزوار في المطار، أقاربهم وعدد من المسؤولين.
ومن المتوقع، عقب مراسم الاستقبال، أن يتوجه الناشطون إلى معهد الطب الشرعي في إسطنبول لإجراء الفحوص اللازمة، وذلك في إطار تحقيق فتحته النيابة العامة في المدينة.
وفي وقت لاحق، أفادت مصادر في وزارة الخارجية التركية، بأنه من المتوقع عودة مواطنَين تركيَّين اثنين إلى البلاد، السبت، بعدما لم يتمكنا من ركوب هذه الطائرة بسبب خضوعهما لفحوصات صحية.
وأوضحت المصادر أن الطائرة الأولى التي وصلت إسطنبول كان على متنها إضافة إلى المواطنين الأتراك، 4 مواطنين من الولايات المتحدة، و5 من الأرجنتين، و2 من أستراليا، و1 من البحرين، و2 من البرازيل، و6 من المملكة المتحدة، و1 من هولندا، و3 من إسبانيا، و2 من إيطاليا، و10 من ماليزيا، و1 من المكسيك، و1 من باكستان، و1 من تشيلي، و2 من نيوزيلندا.
اقرأ المزيد: منصوري لـ"فلسطين": قرصنة أسطول الصمود "سياسة لمنع كسر حصار غزة" ومستمرون بالدعم
والأحد، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية “مهمة ربيع 2026” التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
ومساء الأربعاء، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانا في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفا القوارب التي تقل الناشطين.
وبحسب معلومات قدمها مسؤولون بالأسطول، في وقت سابق، تضم القوارب 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
وأضاف المسؤولون أن جيش الاحتلال الإسرائيلي احتجز 21 قاربا خلال الهجوم، فيما تمكن 17 قاربا من دخول المياه الإقليمية اليونانية، بينما لا يزال 14 قاربا يواصل الإبحار باتجاه تلك المياه.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه، أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر "إسرائيل" قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل إلى اتفاق لوقف النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها "إسرائيل" في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف شهيد وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.