قائمة الموقع

نازحو حي الزيتون بغزة يستصرخون العالم حمايتهم من رصاص الاحتلال

2026-05-01T14:42:00+03:00
جانب من الوقفة لسكان حي الزيتون
فلسطين أون لاين

أطلق أهالي مخيم "دار السلام" للنازحين في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة صرخة استغاثة مدوية لإنهاء المعاناة الإنسانية المتفاقمة التي تعصف بآلاف الأسر مع استمرار تداعيات حرب الإبادة الجماعية.

جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية أمس تحت شعار "نحرق خيامنا قبل أن تحرقنا"، وبمشاركة حاشدة ضمت سكان المنطقة الجنوبية لحي الزيتون وجميع المخيمات القاطنة فيها، وبحضور لافت للوجهاء والمخاتير والنساء والأطفال الذين رفعوا لافتات تندد بالواقع المرير.

وتأتي هذه الفعالية لتكون صرخة إنسانية أمام صمت العالم تجاه ما يتعرض له النازحون من استهداف إسرائيلي مباشر وتجاهل لاحتياجاتهم الأساسية، إذ تحول مشهد الخيام إلى ساحة مفتوحة للموت البطيء بفعل القصف ونقص الإمكانات.

استهداف مباشر

وأعرب مدير مخيم دار السلام محمد الهجين، عن قلقه البالغ والعميق إزاء تدهور الأوضاع الأمنية داخل المخيم ومحيطه، مؤكدا أن المخاوف على حياة النازحين وصلت إلى ذروتها في ظل الاستهداف المباشر والمتكرر.

وكشف الهجين عن إصابة أكثر من 10 أشخاص من نازحي المخيم بجروح متفاوتة نتيجة عمليات إطلاق النار المستمرة من قبل آليات وجنود الاحتلال المتمركزين في المنطقة الشرقية.

وأوضح الهجين أن الرصاص العشوائي يخترق الخيام القماشية المتهالكة التي لا توفر أي نوع من الحماية، مما يجعل كل نازح داخل خيمته هدفا محتملا في أي لحظة، مشددا على أن استمرار هذا الوضع يعني حكما بالإعدام على المئات من الأطفال والنساء والمسنين الذين لا مأوى لهم سوى هذه الخيام.

من جانبه، أكد خالد إسماعيل، أحد القائمين على المخيم، في بيان تلاه باسم أهالي المنطقة وجميع المخيمات المنكوبة فيها، أن المعاناة بلغت حدا لا يمكن احتماله بعد شهور طويلة من الصبر والثبات في ظل ظروف تفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة.

وأشار إسماعيل إلى أن هذه الخيام تحولت من ملاذ مفترض للنجاة إلى مساحات للألم والخوف والحرمان نتيجة غياب الحلول الجذرية وضيق ذات اليد، فضلا عن ضعف الاستجابة الإنسانية من المؤسسات الدولية واستمرار سياسة التهميش التي تضاعف من وجع الأسر المنكوبة التي فقدت كل ما تملك.

وأوضح البيان أن سكان المنطقة ومخيماتها لا يواجهون خطر الرصاص فحسب، بل يصارعون النقص الحاد في المياه الصالحة للشرب وشح المواد الغذائية وغياب الرعاية الصحية المناسبة، حيث تفتقر المنطقة لأدنى مستويات العناية الطبية خاصة للجرحى الذين سقطوا مؤخرا.

وذكر المشاركون أن الخيام التي يسكنونها أصبحت مهترئة تماما، لا تقي من حر الصيف ولا من برد الشتاء، ولا تحفظ خصوصية العائلات ولا كرامتها الإنسانية.


 

وفي ختام الفعالية، وتجسيدا لشعار التحرك، أقدم النازحون الغاضبون على حرق إحدى الخيام المتهالكة في قلب المخيم، كخطوة احتجاجية رمزية تعبر عن رفضهم لبقاء الحال على ما هو عليه، وإيصال رسالة للعالم بأن هذه الخيام التي تفتقر للأمان والكرامة باتت تحرق بداخلها العائلات يوميا من القهر والحرمان قبل أن تلتهمها النيران.

ودعا الأهالي في ختام فعاليتهم إلى التدخل الفوري لإقامة سواتر رملية ضخمة تحيط بالمخيم لحماية السكان من خطر الطلقات العشوائية المباشرة، وتوفير إمدادات منتظمة من المياه والغذاء، بالإضافة إلى تأمين الأدوية اللازمة واستبدال الخيام المهترئة بأخرى آمنة ومقاومة للظروف الجوية.

كما شددوا على ضرورة تحسين البنية التحتية المنهارة، وإنشاء نقطة تعليمية عاجلة لأطفال المخيمات، داعين كافة المنظمات الحقوقية لزيارة المنطقة ميدانياً لتوثيق هذه المعاناة، مؤكدين أن مطالبهم هي حقوق طبيعية نصت عليها كافة القوانين الدولية، متمثلة في الأمن والغذاء والماء والكرامة الإنسانية

اخبار ذات صلة