صدق "مجلس التخطيط الأعلى" في وحدة "الإدارة المدنية" بجيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، بشكل نهائي على خطط البناء وشرعنة مستوطنة "سانور" بمحافظة جنين في شمال الضفة الغربية المحتلة التي كانت قد أخليت عام 2005 في إطار خطة "فك الارتباط" عن قطاع غزة، وأيضا مستوطنة "نافيه غديد" في أغوار الأردن وتوسعة مستوطنة "مسواه" بالمنطقة ذاتها.
وتضم الخطط إقامة مئات الوحدات السكنية الاستيطانية في عدة مواقع، من بينها المصادقة على 126 وحدة سكنية استيطانية في مستوطنة "سانور" المخلاة على مساحة تقدر بنحو 58 دونما، و349 وحدة سكنية استيطانية في "نافيه غديد"، و168 وحدة سكنية في مستوطنة "مسواه".
وتأتي هذه الخطط ضمن إجراءات أخرى اتخذت في الفترة الأخيرة لتعزيز الاستيطان على أراضي الفلسطينيين في الضفة والأغوار.
ومن جانبه، قال وزير المالية في حكومة الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش، إنه "يرحب" بالمصادقة على المخطط الهيكلي لمستوطنة "سانور"، واعتبرها "لحظة تاريخية لتصحيح الظلم"؛ على حد تعبيره.
وأضاف "أزلنا بعد سنوات وصمة قانون فك الارتباط عن شمال (الضفة الغربية المحتلة). لقد وعدنا بتنظيم الاستيطان وبناء البلاد ونحن نفي بذلك". فيما اعتبر أن هذه المصادقة هي "رسالة واضحة لكل أعدائنا: نحن هنا لنبقى. "سانور" تعود لتكون جزءا لا يتجزأ من خريطة الاستيطان اليهودي، وهذه مجرد البداية".
وتندرج هذه القرارات ضمن مسار تصاعدي بدأ منذ سنوات، لكنه تسارع بشكل ملحوظ منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ويشمل شرعنة بؤر استيطانية قائمة، وفصل أحياء استيطانية عن مستوطنات كبرى، وتحويلها إلى مستوطنات مستقلة، بما يعمق السيطرة الإسرائيلية في عمق الضفة الغربية المحتلة ويقوض التواصل الجغرافي الفلسطيني.
وفي هذا السياق، ألغي عمليا تطبيق قانون "فك الارتباط" شمالي الضفة عبر أوامر عسكرية وتعديلات قانونية متتالية، ما مهد الطريق أمام عودة تدريجية للمستوطنين إلى مناطق أخليت قبل نحو عقدين، تحت حماية جيش الاحتلال، على أن تستكمل لاحقا إجراءات "الشرعنة القانونية الكاملة"، كما جرى في حالات مشابهة سابقة.

