واصلت أسعار النفط ارتفاعها، الثلاثاء، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي بشكل شبه كامل، مما يحد من وصول الإمدادات إلى الأسواق العالمية.
ويأتي هذا التصعيد وسط غياب مؤشرات على تقدم دبلوماسي، إذ قال مسؤول أمريكي إن دونالد ترمب غير راض عن أحدث مقترح إيراني لإنهاء الحرب، في وقت كشفت فيه مصادر إيرانية أن طهران تجنبت التطرق إلى برنامجها النووي، مفضلة تأجيله إلى ما بعد وقف الحرب وتسوية النزاعات البحرية في الخليج.
ومن شأن هذا الجمود أن يدفع الصراع إلى طريق مسدود، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط والغاز، بالتزامن مع فرض الولايات المتحدة قيودا على حركة السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية.
وعلى صعيد الأسعار، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو/ حزيران 3% لتصل إلى 111.48 دولارا للبرميل بحلول الساعة 08:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن صعدت 2.8% في الجلسة السابقة، مسجلة أعلى مستوى إغلاق منذ السابع من أبريل/نيسان، ومواصلة مكاسبها لليوم السابع على التوالي.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم يونيو/حزيران 2.4 دولار، أو 2.46%، إلى 98.81 دولارا للبرميل.
تدفق محدود
وكانت جولة مفاوضات سابقة بين الولايات المتحدة وإيران قد انهارت عقب فشل المحادثات المباشرة، مما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
وقال محلل الأسواق لدى "سيتي إندكس" و"فوركس دوت كوم" فؤاد رزق زاده في مذكرة "بالنسبة للمتعاملين في النفط، لم يعد الخطاب هو ما يهم، بل التدفق الفعلي للخام عبر مضيق هرمز، وفي الوقت الحالي، لا يزال هذا التدفق محدودا".
وأضاف أنه حتى لو تم التوصل إلى حل، فإن تعطل الإنتاج والتحديات اللوجستية تعني أن التعافي قد يستغرق شهورا.
وأظهرت بيانات تتبع السفن اضطرابات كبيرة في المنطقة، إذ اضطرت 6 ناقلات نفط إيرانية إلى العودة أدراجها بسبب السيطرة الأمريكية، في مؤشر على تصاعد القيود المفروضة على حركة الإمدادات.