قائمة الموقع

شهادة مروعة وتفاصيل "أشبه بنهاية العالم" عن قتل الاحتلال لغزيين مجوّعين (شاهد)

2026-04-28T09:35:00+03:00
شهيد برصاص مؤسسة غزة الإنسانية تجاه المجوعين
فلسطين أون لاين

كشف متعاقد أمني سابق وجندي مشاة سابق في البحرية الملكية، تفاصيل مروعة حول الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي ومؤسسة غزة الإنسانية داخل مواقع توزيع المساعدات في قطاع غزة.

وأكد ديف ماكنتوش في شهادة مطولة، أنه شهد إطلاق نار من قبل جيش الاحتلال باتجاه مدنيين كانوا يتجمعون للحصول على الغذاء، واصفًا المشهد بأنّه أقرب إلى "يوم صيد" يستهدف أشخاصًا جائعين، وليس عملية إغاثية إنسانية.

وتحدّث ماكنتوش عما سماه "نظام الألوان" داخل مواقع توزيع المساعدات، والذي يعتمد على إشارات "أحمر-أخضر" لتنظيم حركة المدنيين، مشيرًا إلى أنّ هذا النظام تحوّل إلى أداة لبثّ الخوف والفوضى بين طالبي المساعدات.

وربط ذلك بما وصفه بـ "لعبة الحبار في الواقع"، حيث تصبح حركة الأشخاص داخل نقاط التوزيع مرتبطة بإشارات قد تعني التعرض للخطر أو إطلاق النار في لحظات معينة.

ووصف ماكنتوش الوضع الإنساني في قطاع غزة بأنّه "أشبه بنهاية العالم"، مؤكدًا أنّ العاملين في الميدان كانوا يشهدون تدهورًا شديدًا في بيئة توزيع المساعدات، وسط اختلاط العمليات الإغاثية بحالة من التوتر الأمني الحاد.

اقرأ أيضًا: تحقيق لصحيفة بريطانية يثبت تعمد جيش الاحتلال استهداف المُجوّعين

وأضاف أنّه وثّق خلال عمله مقاطع فيديو قال إنّها تُظهر وقائع مرتبطة بما يجري داخل تلك المواقع، لكنها لم تُنشر رسميًا.

وتوقّف في شهادته عند حادثة وصفها بأنّها الأكثر صدمة، تتعلّق باستشهاد طفل فلسطيني يبلغ نحو 12 عامًا، قال إنّه أُصيب برصاص قنّاص إسرائيلي في كتفه أثناء وجوده قرب أحد مواقع التوزيع.

وبحسب روايته، فقد تُرك الطفل ينزف لأكثر من 30 دقيقة من دون تقديم أي إسعاف، قبل أن يفارق الحياة لاحقًا.

اقرأ أيضًا: مفرمة بشرية".. مصرية تروي تجربتها مع "مصائد قتل المجوعين" بغزة

واتهم في شهادته القوات الإسرائيلية بتنفيذ إطلاق نار على مدنيين مجوّعين داخل محيط مواقع المساعدات، معتبرًا أن ما يجري لا يقتصر على حوادث فردية، بل يعكس نمطًا متكررًا، منتقدًا غياب أي تحقيق رسمي في حادثة مقتل الطفل، وعدم تواصل الجهات المشغلة معه رغم إبلاغه بتفاصيل ما شاهده.

وتقدّم هذه الشهادة رواية مباشرة من داخل منظومة توزيع المساعدات في غزة، تصف بيئة معقدة تختلط فيها الاعتبارات الإنسانية مع المخاطر الأمنية، وسط اتهامات خطيرة تتعلق باستخدام القوة المميتة في محيط نقاط إغاثة مخصصة للمدنيين.

اخبار ذات صلة