فلسطين أون لاين

بـ 5.1 مليون معالج.. "غوغل" تهيمن على ربع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

...
"غوغل" تسيطر على 25% من قوة حوسبة الذكاء الاصطناعي عالمياً

كشفت تقارير حديثة عن حجم النفوذ الهائل الذي باتت تمتلكه شركة غوغل في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تسيطر على نحو 25% من إجمالي القدرة الحاسوبية المخصصة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم.

وبحسب تحليل نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" استناداً إلى بيانات من "Epoch AI"، تدير "غوغل" ما يقارب 5.1 مليون معالج مخصص لتسريع مهام الذكاء الاصطناعي، تشمل:

- 3.8 مليون وحدة Tensor Processing Unit (TPU).

- 1.3 مليون وحدة Graphics Processing Unit (GPU).

وتُستخدم هذه المنظومة الضخمة في تشغيل خدمات "غوغل" المختلفة، إضافة إلى دعم عملاء "غوغل كلاود" حول العالم.

كيف تعمل هذه المنظومة؟

تعتمد "غوغل" على استراتيجية مزدوجة في البنية التحتية:

TPUs: شرائح مخصصة صُممت خصيصاً لمعالجة عمليات التعلم الآلي، وتتميز بكفاءة عالية في تنفيذ العمليات الرياضية المعقدة بسرعة واستهلاك أقل للطاقة.

GPUs: تُستخدم للمهام المتنوعة التي تتطلب معالجة متوازية، مثل تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي.

هذا التكامل يسمح للشركة بتحسين أداء مختلف أنواع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، من تدريب النماذج الضخمة إلى تشغيلها للمستخدمين.

لماذا تستثمر "غوغل" بهذا الحجم؟

يرى الرئيس التنفيذي ل "غوغل كلاود"، توماس كوريان" أن الطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي من الشركات هو المحرك الأساسي وراء هذه الاستثمارات الضخمة.

فمع تسارع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، أصبحت البنية التحتية عاملاً حاسماً في المنافسة، خاصة في الأسواق الناشئة مثل الشرق الأوسط.

ماذا يعني ذلك للمستخدمين والشركات؟

بالنسبة للمستخدمين، تعني هذه الهيمنة استجابة أسرع وخدمات أكثر تطوراً في تطبيقات مثل البحث والخرائط والمساعدات الذكية.

أما الشركات، خصوصاً في المنطقة العربية، فتعتمد بشكل متزايد على خدمات "غوغل كلاود" لتشغيل حلول الذكاء الاصطناعي، ما يجعل فهم قدرات البنية التحتية أمراً أساسياً عند اتخاذ قرارات التحول الرقمي.

ورغم هذا التفوق، لا تعمل "غوغل" في فراغ، إذ تواجه منافسة قوية من عمالقة التكنولوجيا مثل "مايكروسوفت" و"أمازون" و"ميتا"، إلى جانب شركات متخصصة في البنية التحتية مثل "أوراكل".

هيمنة تثير التساؤلات

تسلط هذه الأرقام الضوء على تركّز القدرة الحاسوبية في يد عدد محدود من الشركات، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل المنافسة والابتكار في قطاع الذكاء الاصطناعي.

ومع استمرار سباق الاستثمار في هذا المجال، يبدو أن السيطرة على قوة الحوسبة أصبحت السلاح الأهم في معركة الهيمنة التقنية عالمياً.

المصدر / وكالات