حذَّر وكيل وزارة الاقتصاد في غزة عبد الفتاح أبو ريالة من تفاقم الأوضاع المعيشية والاقتصادية في القطاع، مؤكدًا أن النقص الحاد في الدقيق تسبب بحالة إرباك في الاستهلاك اليومي للخبز، مع اعتماد غالبية السكان على المخابز وعدم قدرتهم على صناعة الخبز منزليًا بسبب شح الموارد والمحروقات وغاز الطهي.
وقال أبو ريالة في تصريحات صحفية تابعتها "فلسطين أون لاين"، يوم الاثنين، "يوجد 142 مخبزًا ونقطة بيع معتمدة للخبز، لكنها لا تغطي الاحتياج الحقيقي ولا تشمل كامل المناطق التي يقطنها النازحون".
وأوضح أن غزة تعيش حالة شلل شبه تام في قطاعي الكهرباء والمواصلات نتيجة نقص الوقود ومنع إدخال زيوت المركبات والمولدات وقطع الغيار ومنظومات الطاقة البديلة.
وأشار إلى أن أزمة الوقود تهدد بتوقف مفاجئ للمولدات التي تعتمد عليها المستشفيات والمراكز الإنسانية، إضافة إلى مركبات الإسعاف والدفاع المدني، لافتًا إلى أن نسبة الأضرار والعجز في القطاع الصناعي تجاوزت 95% نتيجة التدمير شبه الكامل للمصانع والمنشآت الصناعية.
وذكر أبو ريالة أن القطاع يواجه نقصًا حادًا في مياه الغسيل والشرب، بسبب تأثر الآبار ومحطات التحلية ومركبات توزيع المياه.
وأضاف أن "آلاف العمال والمهندسين فقدوا وظائفهم، ما أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة والفقر إلى مستويات خطيرة".
ولفت أبو ريالة إلى أن معظم المصانع تقع في المناطق الشرقية الخاضعة لسيطرة الاحتلال فيما يعرف بمناطق "الخط الأصفر"، ما يمنع الوصول إليها أو ترميمها.
وحذّر أبو ريالة من أن غزة تواجه "أزمة حياة كاملة"، وسط مطالبات بزيادة حجم المساعدات وفتح المعابر وتوسيع إدخال البضائع كمًا ونوعًا.

