قائمة الموقع

مجزرة التضامن… أمجد يوسف يروي تفاصيل الإعدام والحرق

2026-04-26T08:52:00+03:00
مرتكب مجزرة "التضامن" أمجد يوسف (الداخلية السورية)
وكالات

 نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء السبت، مقطعًا مصوّرًا يتضمن اعترافات المتهم بارتكاب مجزرة حي التضامن، أمجد يوسف، في واحدة من أبشع الجرائم التي وثّقتها سنوات الحرب.

وكانت الوزارة أعلنت، الجمعة، إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بتنفيذ المجزرة التي وقعت في 16 أبريل/نيسان 2013، وأسفرت عن مقتل عشرات المدنيين. وينحدر يوسف، المولود عام 1986، من قرية نبع الطيب في سهل الغاب بمحافظة حماة.

وخلال اعترافاته، أقرّ يوسف، وهو مساعد أول سابق في شعبة المخابرات (الفرع 227)، بمشاركته في تنفيذ عمليات إعدام جماعي طالت نحو 40 شخصًا، جرى جلبهم إلى الموقع تحت ذرائع تتعلق بدعم "الإرهاب"، قبل تصفيتهم ميدانيًا.

وأوضح أنه نفّذ عمليات القتل بمشاركة شخص يدعى نجيب الحلبي، المنتمي إلى "ميليشيا الدفاع الوطني"، حيث كانا يتناوبان على إطلاق النار على الضحايا قرب حفرة جرى تجهيزها مسبقًا. وأشار إلى أن بعض الضحايا أُطلق عليهم الرصاص قبل إلقائهم في الحفرة، فيما قُتل آخرون بعد سقوطهم داخلها.

وكشفت الاعترافات عن محاولات لطمس معالم الجريمة، إذ جرى إحراق الجثث باستخدام إطارات مطاطية وُضعت فوقها، قبل أن يتولى شريكه دفنها بعد يومين. كما أشار يوسف إلى توثيق العملية عبر تصوير فيديو من قبل أحد العناصر، دون أن يعرف هويته.

وفيما يتعلق بسلسلة الأوامر، قال يوسف إنه لم يتلقَّ تعليمات مباشرة من ضباط لتنفيذ تلك العمليات، مدعيًا أن ما قام به كان "بقرار شخصي"، مشيرًا إلى أن اختيار الضحايا كان يتم بناءً على تقارير أمنية ووشايات تتهمهم بدعم مسلحين أو الانخراط في أنشطة معارضة.

وفي سياق متصل، أوضح قائد الأمن الداخلي في محافظة حماة، العميد ملهم الشنتوت، أن عملية القبض على يوسف جاءت بعد تخطيط دقيق، شمل مسحًا جويًا وتطويق الموقع بعدة حواجز. وأضاف أن القوة الأمنية داهمت منزله وألقت القبض عليه داخل غرفة نومه دون مقاومة، قبل تحويله إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات.

وأكد الشنتوت أن الجهود لا تزال متواصلة لملاحقة جميع المتورطين في هذه الجرائم.

اخبار ذات صلة