قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن بلاده قد تدرس المشاركة في عمليات إزالة الألغام في مضيق هرمز في حال توصلت إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق سلام.
وأضاف فيدان، في حديثه للصحافيين في لندن أنه من المتوقع أن يباشر فريق فني أعمال إزالة الألغام في المضيق بعد إبرام اتفاق، موضحا أن تركيا تنظر إلى هذه الجهود بشكل إيجابي من حيث المبدأ باعتبارها واجبا إنسانيا.
وذكر أن أي مهام لإزالة الألغام سينفذها فريق فني من دول مختلفة، مؤكدا أن ليس لدى أنقرة "أي مشكلة" حيال المشاركة في تلك العمليات في ظل هذه الظروف.
وأشار إلى أن تركيا ستعيد تقييم موقفها إذا أصبح أي تحالف فني مستقبلي بين الدول طرفا في أي صراع متجدد.
وعبر فيدان أيضا عن اعتقاده بأن القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني يمكن حلها في الجولة المقبلة من المحادثات في باكستان.
ويشار إلى أن، القيادة العسكرية الأميركية تعمل على إعداد خطط جديدة تستهدف قدرات إيران في مضيق هرمز، في حال انهار وقف إطلاق النار القائم، مع التركيز على توجيه ضربات دقيقة لما تصفه مصادر مطلعة بـ"الاستهداف الديناميكي" للأصول الإيرانية في المضيق والخليج العربي وخليج عُمان، بما يشمل زوارق الهجوم السريع وسفن زرع الألغام وأدوات غير تقليدية أخرى، استخدمتها طهران لتعطيل الملاحة البحرية وفرض ضغط على الولايات المتحدة.
وبحسب ما أفادت شبكة "سي إن إن" نقلًا عن مصادر مطلعة، فإن هذه الخطط تأتي في ظل تأثيرات اقتصادية عالمية كبيرة ناجمة عن إغلاق المضيق، ما يهدد جهود الرئيس الأميركي، دوناد ترامب، لخفض التضخم، رغم سريان وقف إطلاق النار الذي أوقف الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ 7 نيسان/ أبريل.
وذكرت المصادر أن المرحلة الأولى من القصف ركزت على أهداف داخل إيران بعيدًا عن المضيق، فيما تدعو الخطط الجديدة إلى حملة أكثر تركيزًا حول الممرات البحرية الإستراتيجية.
وتشير التقديرات إلى أن نسبة كبيرة من منظومات الدفاع الساحلي والصواريخ الإيرانية لا تزال سليمة، إلى جانب امتلاك طهران عددًا كبيرًا من الزوارق الصغيرة القادرة على تنفيذ هجمات بحرية، ما يعقّد أي محاولة أميركية لإعادة فتح المضيق، في حين نقلت الشبكة عن مصادر، بينها وسيط شحن كبير، أن الضربات وحدها لن تكون كافية لإعادة فتح الممر البحري سريعًا.