كشفت دراسة حديثة عن تراجع غير مسبوق في مكانة "إسرائيل" داخل الولايات المتحدة، سواء على مستوى الرأي العام أو داخل الأوساط السياسية.
وأظهرت الدراسة الصادرة عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، أن 60% من الأمريكيين باتوا يحملون آراء سلبية تجاه "إسرائيل"، مع تصاعد واضح في هذا الاتجاه منذ الحرب على غزة.
وبيّنت أن التراجع الأبرز يظهر بين فئة الشباب، حيث تصل النظرة السلبية إلى 75% بين من هم بين 18 و29 عاماً، وترتفع أكثر بين الديمقراطيين الشباب، مع امتداد هذا التراجع أيضاً إلى الجمهوريين، في مؤشر على تحول أوسع في المواقف.
كما رصدت الدراسة تغيراً داخل المجتمع اليهودي الأمريكي، حيث أبدى جزء متزايد منه مواقف أكثر انتقاداً لإسرائيل، بما في ذلك تفضيل الحلول الدبلوماسية واشتراط المساعدات أو رفضها.
وأشارت إلى أن هذا التحول لم يعد محصوراً في المزاج الشعبي، بل بدأ ينعكس سياسياً، من خلال دعم تشريعات داخل الكونغرس تهدف إلى تقييد بعض أشكال الدعم العسكري لإسرائيل.
وخلصت الدراسة إلى أن "إسرائيل" تواجه تحولاً بنيوياً في علاقتها مع الولايات المتحدة، يتمثل في تراجع "بداهة الدعم" لها، وانتقالها من حليف تقليدي إلى طرف يثير الجدل داخل المجتمعين السياسي والشعبي.