كشفت صحيفة "ذا ماركر العبرية"، عن مخطط إسرائيلي جديد يهدف لإعادة إحياء سياسة "الجدار والبرج" عبر إقامة مستوطنات جديدة على حدود مصر والأردن كحواجز أمنية.
وتعود سياسة "الجدار والبرج" الاستيطانية إلى ثلاثينيات القرن الماضي، عندما أقامت المنظمات الصهيونية مستوطنات سريعة التحصين على حدود فلسطين التاريخية لتعزيز السيطرة الأمنية والديموغرافية.
وأوضحت الصحيفة العبرية، أنه بعد سنتين ونصف من أحداث السابع من أكتوبر، لا تزال التصور الذي يرى مستوطنات الحدود كمواقع متقدمة قائما، مشيرة إلى أن دعوة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لرؤساء السلطات المحلية في شمال "إسرائيل" لبذل كل ما في وسعهم لمنع مغادرة السكان من مستوطنات الشمال أثارت ضجة.
وقال أفيحاي شتيرن، رئيس بلدية قريوت شمونة، التي لم تتعاف بعد من الإخلاء في بداية الحرب، اندفع في الحديث إن "أقل من 16 ألف مستوطن يهودي بقوا في قريوت شمونة، وإن "إسرائيل" لأول مرة على وشك فقدان مدينة بسبب الحرب".
واليوم، وبعد مرور أكثر من تسعين عاما، تعيد حكومة الاحتلال إحياء هذه الاستراتيجية في ظل التحديات التي ظهرت بعد عملية السابع من أكتوبر 2023، أبرزها نزوح السكان من البلدات الحدودية الشمالية تحت القصف، وفي المقابل السعي لتعزيز الوجود الاستيطاني على الحدود الجنوبية والشرقية مع مصر والأردن.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مقاربة أمنية إسرائيلية تعتبر التجمعات السكانية الحدودية خط دفاع أول، رغم الانتقادات الداخلية حول جدوى هذه السياسة في ظل الصواريخ الدقيقة والتهديدات غير التقليدية.
وبحسب الصحيفة، تفتح هذ الأزمة تساؤلات حول قدرة "إسرائيل" على الموازنة بين الحفاظ على سكانها في المناطق المعرضة للخطر، وبين توسيع الاستيطان كورقة ضغط جيوسياسية في منطقة تشهد تحولات إقليمية متسارعة.