حذّرت شركة ماريسكس اليونانية لإدارة المخاطر البحرية من رسائل احتيالية تلقّتها بعض شركات الشحن التي تقطعت بسفنها السبل غرب مضيق هرمز، تعرض "مرورًا آمنًا" مقابل دفع رسوم بعملات مشفّرة، مدّعية أنها صادرة عن السلطات الإيرانية.
وقالت الشركة، في بيان صدر الاثنين، إن جهات مجهولة تواصلت مع عدد من الشركات التي تعاني من تعطّل الملاحة في المنطقة، طالبة تحويل رسوم بالعملات الرقمية مقابل إصدار “تصريح مرور”، مؤكدة أن هذه الرسائل لا علاقة لها بالسلطات الإيرانية وأنها “عملية نصب واضحة”.
ويأتي ذلك وسط استمرار التوتر الملاحي في المضيق، حيث تفرض الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية، في حين تعيد طهران فتح المضيق وإغلاقه بشكل متكرر. وقبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، كان يمر عبر المضيق نحو 20% من إمدادات العالم من النفط والغاز المسال.
وقالت ماريسكس إن مئات السفن ونحو 20 ألف بحار ما زالوا عالقين في الخليج، مشيرة إلى أن سفينة واحدة على الأقل حاولت الخروج من المضيق السبت الماضي، وتعرضت لإطلاق نار يُرجَّح أنه مرتبط بمحاولة احتيال من الجهات التي ترسل الرسائل المزوّرة.
وكانت إيران قد فتحت المضيق لفترة وجيزة في 18 أبريل بشرط إخضاع السفن للتفتيش، إلا أن سفنًا حاولت العبور قالت إن زوارق إيرانية أطلقت النار عليها، ما اضطرها للعودة أدراجها.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من طهران بشأن الرسائل المزعومة، فيما لم تتمكن رويترز من التحقق من الشركات المتضررة أو مصدر الرسائل.
وجاء في الرسالة المنسوبة للجهات المحتالة: “بعد تقديم المستندات وتقييم أجهزة الأمن الإيرانية لأهليتك، سنحدد الرسوم الواجب دفعها بالعملة المشفرة، وبعدها ستتمكن سفينتك من عبور المضيق دون عوائق وفي وقت يُتفق عليه مسبقًا.”