حذر وكيل وزارة الصحة ماهر شامية، من تدهور الأوضاع الصحية بشكل كارثي نتيجة تدمير المنظومة العلاجية ونقص الخدمات الأساسية، مؤكداً أن ذلك يعرض حياة السكان لمخاطر جسيمة.
وأشار شامية خلال كلمته في افتتاح اليوم العلمي بمناسبة يوم الصحة العالمي، الاثنين إلى أن الأوضاع المعيشية، بما تشمل النزوح وانعدام الأمن والفقر والاعتماد على المساعدات، إلى جانب الآثار النفسية المتفاقمة، تشكل عوامل ضاغطة تحاصر المجتمع.
وأوضح أن الشعار الأممي ليوم الصحة العالمي هذا العام يتجاوز مفهوم تقديم الرعاية الطبية، ليركز على محددات الصحة العامة المرتبطة بالبيئة الاجتماعية والاقتصادية.
وأكد شامية ضرورة احترام الحق في الصحة والحياة لسكان غزة، مطالباً بوقف العدوان وتوجيه دعم دولي عاجل لتأمين الإمدادات الصحية بمختلف مستوياتها الوقائية والعلاجية والتشخيصية.
وتناولت الكلمة محاور عدة، أبرزها ما وصفه بالتدمير الممنهج للمنظومة الصحية، محذراً من أن استمرار نقص الخدمات يهدد حياة آلاف المرضى والجرحى.
وسلط الضوء على تأثير المحددات الاجتماعية للصحة، مشيراً إلى أن النزوح والفقر وانعدام الأمن تؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة، إلى جانب التدهور الحاد في الصحة النفسية.
وشدد على أن وقف الهجمات يمثل أولوية أساسية لتمكين الطواقم الطبية من أداء مهامها، داعياً المجتمع الدولي إلى توفير دعم عاجل وشامل للقطاع الصحي في غزة.
وخرج 22 مستشفى و90 مركزاً صحياً عن الخدمة، بسبب حرب الإبادة، فيما انخفضت القدرة الاستيعابية لأسرّة المستشفيات بأكثر من 55% في ظل تزايد أعداد المرضى.
وبحسب بيانات سابقة لوزارة الصحة، فقد تعرض أكثر من 1,800 مرفق صحي للتدمير منذ بداية الحرب، فيما تُقدر الخسائر في القطاع الصحي بنحو 1.4 مليار دولار.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية والحصار المفروض على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، رغم سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، مع تواصل القصف وارتقاء الشهداء بشكل يومي.