فلسطين أون لاين

الأمم المتحدة: نقص التمويل يهدّد حياة 22.3 مليون يمني

...
نحو 2.2 مليون طفل يمني دون سن الخامسة يعانون من سوء تغذية حاد

حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، مع تراجع حاد في تمويل العمليات الإغاثية، مؤكدة أن نحو 22.3 مليون شخص باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية وحماية خلال عام 2026.

وفي تقرير بعنوان "اليمن 2026: ثمن التقاعس"، أوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن البلاد تقف عند "نقطة تحوّل حرجة"، محذرًا من أن نقص التمويل قد يدفع 18.3 مليون شخص إلى مستويات حادة من الجوع، في ظل تصاعد انعدام الأمن الغذائي.

وأشار التقرير إلى أن نحو 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء تغذية حاد، وسط مخاوف من تداعيات طويلة الأمد تشمل الوفاة أو التقزّم وتأثيرات خطيرة على النمو الجسدي والعقلي.

وبيّن "أوتشا" أن 19.3 مليون شخص يواجهون مخاطر صحية متزايدة، في وقت تعمل فيه 40% من المرافق الصحية بشكل جزئي أو خارج الخدمة، ما يفاقم معاناة السكان ويحدّ من فرص الحصول على العلاج.

كما يواجه نحو 5.2 ملايين نازح أوضاعًا معيشية متدهورة، في ظل نقص حاد في الخدمات الأساسية والمساعدات.

وأكدت الأمم المتحدة أن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 تحتاج إلى 2.16 مليار دولار لتقديم مساعدات منقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص، محذّرة من أن تقليص التمويل أجبر الجهات الإنسانية على خفض برامج حيوية.

وفي إحاطة أمام مجلس الأمن، قالت المسؤولة الأممية إيدم ووسورنو إن الوضع في اليمن "ليس جديدًا، بل يزداد سوءًا يومًا بعد يوم"، مشيرة إلى أن ملايين اليمنيين يكافحون للبقاء على قيد الحياة بعد أكثر من عقد من الصراع.

وأضافت أن "أكثر من 22 مليون شخص" بحاجة إلى مساعدات، وهو رقم مرشح للارتفاع، خصوصًا بين الفئات الأكثر هشاشة.

وشدد التقرير على أن غياب التحرك السريع سيؤدي إلى خسائر بشرية واسعة وانهيار إضافي في الخدمات الأساسية، في وقت تتقلص فيه قدرة المنظمات الإنسانية على الوصول إلى المحتاجين.

ويشهد اليمن تهدئة نسبية منذ أبريل/نيسان 2022، بعد حرب مستمرة منذ أكثر من 11 عامًا، خلّفت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا، إلى جانب أزمات مثل السودان وقطاع غزة.

المصدر / وكالات