فلسطين أون لاين

نعيم قاسم: المقاومة باقية في الميدان ولن نثق بوقف النار دون ضمانات

...
الشيخ نعيم قاسم في خطاب سابق

أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن المقاومة ستبقى في الميدان وأيدي مقاتليها على الزناد، مشدداً على عدم الثقة بـ"إسرائيل"، والاستعداد للرد على أي خروقات لوقف إطلاق النار.

وقال قاسم إن وقف إطلاق النار يجب أن يعني "وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية"، محذراً من أن التجارب السابقة لا تسمح بالاطمئنان إلى التزام إسرائيل، ما يفرض بقاء الجهوزية الميدانية.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تقوم على تنفيذ مجموعة من الشروط، أبرزها الوقف الدائم للعدوان، وانسحاب قوات جيش الاحتلال حتى الحدود، والإفراج عن الأسرى، وعودة النازحين، إضافة إلى إطلاق عملية إعادة إعمار بدعم عربي ودولي.

وأشار إلى أن ما تحقق من وقف لإطلاق النار لم يكن ليحدث لولا "أداء المقاومة في الميدان"، معتبراً أن المواجهات على الجبهة الجنوبية شكّلت عامل ضغط أساسياً دفع نحو هذا المسار.

وأضاف أن "الميدان أثبت أنه صاحب الكلمة الفصل"، وأن العمل السياسي الفاعل هو الذي يستند إلى نتائج القوة على الأرض، من أجل انتزاع حقوق لبنان وسيادته.

وفي السياق، وجّه قاسم الشكر لإيران على دعمها، مشيراً إلى دورها في ربط مسار وقف إطلاق النار بتطورات إقليمية أوسع خلال المفاوضات.

كما أكد رفضه لنهج الانتظار الطويل للدبلوماسية، قائلاً إن الأشهر الماضية لم تفضِ إلى نتائج ملموسة، ما يعزز خيار استمرار المقاومة في مواجهة أي تصعيد.

وتأتي تصريحات قاسم بعد أيام من دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ بين حزب الله و"إسرائيل"، عقب عدوان واسع على الجبهة الجنوبية للبنان، تخللته عمليات قصف متبادل وتوغلات برية محدودة، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.

وسعت قوات الاحتلال خلال هذا العدوان إلى فرض واقع ميداني جديد في جنوب لبنان، من خلال إنشاء ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو شريط أمني يمتد لعدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، يمنع السكان من العودة إلى عشرات القرى، مع استمرار العمليات العسكرية حتى بعد إعلان الهدنة.

كما تشير تقديرات إلى أن قوات الاحتلال لم تنسحب من المناطق التي سيطرت عليها، مع تمسكها بإبقاء وجود عسكري مؤقت على الأقل، في وقت تواصل فيه تنفيذ عمليات تدمير للبنية السكنية، تحت ذريعة استهداف بنى عسكرية لحزب الله.

في المقابل، ينظر حزب الله إلى وقف إطلاق النار بوصفه "هدنة هشة"، في ظل غياب ضمانات واضحة لوقف الانتهاكات، ما يفسر تأكيد قيادته على استمرار الجهوزية الميدانية، وربط أي تهدئة دائمة بتحقيق شروط تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات.

وتتقاطع هذه التطورات مع سياق إقليمي أوسع، حيث تلعب المفاوضات غير المباشرة والضغوط الدولية دوراً في تثبيت التهدئة، من دون أن تحسم حتى الآن مستقبل الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، ما يبقي احتمالات التصعيد قائمة في المرحلة المقبلة.

المصدر / فلسطين أون لاين