اضطر المواطن المقدسي سامي الهشلمون الأيوبي إلى هدم منزله بيده في القدس المحتلة، تنفيذاً لقرار صادر عن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بذريعة البناء من دون ترخيص، في مشهد يتكرر بشكل متصاعد في المدينة.
وأفادت محافظة القدس بأن بلدية الاحتلال أجبرت الأيوبي على تنفيذ عملية الهدم ذاتياً، ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني، عبر فرض قيود مشددة على البناء واشتراطات ترخيص معقدة ومكلفة.
ويقع المنزل في حي الصوانة، وتبلغ مساحته نحو 70 متراً مربعاً، وقد بُني عام 2016. وقال الأيوبي إن البلدية فرضت عليه رسوماً مرتفعة للحصول على الترخيص، لم يتمكن من دفعها، إلى جانب غرامة شهرية بلغت 700 شيكل استمرت لثلاث سنوات، قبل صدور قرار الهدم النهائي.
وأضاف أنه اضطر إلى تنفيذ الهدم بنفسه لتفادي التكاليف الباهظة التي تفرضها بلدية الاحتلال في حال تنفيذ العملية بآلياتها، فضلاً عن حرصه على حماية منزل جده القائم أسفل البناء منذ عام 1936 من أي أضرار محتملة.
وتشهد القدس في الآونة الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في عمليات "الهدم الذاتي"، مع تكثيف أوامر الهدم وفرض غرامات مالية تثقل كاهل العائلات المقدسية.
وبحسب معطيات حديثة، هدمت آليات الاحتلال خلال مارس/آذار الماضي 234 منزلاً ومنشأة في الضفة الغربية والقدس، بينها 23 منزلاً دُمرت بالكامل.
ويُعد "الهدم الذاتي" إجراءً قسرياً يُجبر الفلسطينيين على تنفيذ قرارات هدم منازلهم بأيديهم، تفادياً لتحمل تكاليف إضافية باهظة، أو تراكم الغرامات، أو تعريض المباني المجاورة لأضرار، في ظل مسار قانوني طويل يترك آثاراً إنسانية ونفسية قاسية على العائلات المتضررة.