- قاسم: الأسرى يواجهون أخطر مرحلة في تاريخهم
- الأغا: قضية الأسرى أولوية وطنية لا تقبل التراجع
- داود: قانون الإعدام تصعيد خطير والأسرى خط أحمر
شارك آلاف الفلسطينيين، أمس، في مسيرة حاشدة بمدينة غزة إحياءً ليوم الأسير الفلسطيني، في مشهد وطني أظهر تمسك الشارع بقضية الأسرى، وتصاعد الغضب الشعبي رفضًا للانتهاكات المتواصلة بحقهم، وعلى رأسها ما يُعرف بـ"قانون إعدام الأسرى".
وانطلقت المسيرة من مفترق الاتصالات غرب المدينة، وصولًا إلى مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بدعوة من لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، وبمشاركة فصائل وطنية، وأسرى محررين، وعائلاتهم، ومؤسسات مختصة، إلى جانب طواقم طبية وحشود من المواطنين.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية وصور الأسرى، ولافتات تندد بالانتهاكات داخل السجون، وتطالب بإلغاء قانون الإعدام، مرددين هتافات غاضبة تدعو إلى تحرك عاجل لحماية الأسرى، وتندد بصمت المجتمع الدولي تجاه معاناتهم.
وتقدمت المسيرة قيادات وممثلو الفصائل الوطنية والإسلامية، إلى جانب عائلات الأسرى، في تأكيد على وحدة الموقف الوطني والشعبي، رغم الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.
قضية مركزية
وقال الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن غزة، رغم الدمار والحصار، تؤكد حضورها في معادلة الصراع، وتمسكها بقضية الأسرى باعتبارها قضية مركزية.
اقرأ أيضًا: في يوم الأسير.. غضبٌ شعبي يتصاعد رفضًا لـ"قانون إعدام الأسرى" ومطالبات بإسقاطه
وأضاف، في كلمة ألقاها بالإنابة عن الأسرى المحررين والمؤسسات المعنية، أن المشاركة الواسعة من الجماهير والفصائل تعكس وحدة وطنية وإصرارًا على دعم الأسرى، رغم الأوضاع الإنسانية القاسية.
وأوضح أن الأسرى يمرون بأخطر مرحلة في تاريخهم، في ظل إجراءات وقوانين تستهدف حياتهم، إلى جانب الانتهاكات المستمرة داخل السجون، داعيًا إلى تحرك وطني وشعبي واسع في مختلف أماكن وجود الفلسطينيين لنصرتهم.
وشدد على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية، ووقف الإجراءات التي تمس الأسرى وذويهم، وتغليب المصلحة الوطنية في هذه المرحلة الحساسة.
أولوية وطنية
من جانبه، أكد القيادي في حركة "فتح"، عماد الأغا، أن قضية الأسرى ستبقى أولوية وطنية، ولن تكتمل فرحة الفلسطينيين إلا بتحريرهم.
وحيّا الأغا، في كلمة بالإنابة عن القوى الوطنية والإسلامية، عائلات الأسرى والمحررين، معتبرًا أن مشاركتهم رغم المعاناة تعكس عمق ارتباطهم بالقضية.
وأشار إلى أن يوم الأسير يمثل محطة لتجديد الالتفاف الشعبي ورفض السياسات التي تستهدف الأسرى، وعلى رأسها قانون الإعدام، مؤكدًا أن هذا القانون لن يكسر إرادة الشعب الفلسطيني.
ودعا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته، والتحرك لوقف الانتهاكات بحق الأسرى، مؤكدًا أهمية الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات.
تحذيرات من تصعيد خطير
بدوره، شدد الدكتور محمد داود، ممثل تجمع النقابات المهنية والطبية، على أن قضية الأسرى تمثل "خطًا أحمر"، وأن تحريرهم واجب وطني لا يمكن التراجع عنه.
وأكد أن إقرار قانون إعدام الأسرى يشكل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية، ويعكس سياسة ممنهجة تستهدف الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى معاناة الأسرى، لا سيما الكوادر الطبية، الذين يتعرضون للاعتقال والتنكيل أثناء أداء واجبهم الإنساني، محذرًا من تداعيات المساس بحياتهم.
ودعا إلى تصعيد الحراك الشعبي، ومواصلة الضغط حتى تحرير الأسرى، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وبحسب معطيات رسمية، تجاوز عدد الأسرى في سجون الاحتلال 9600 أسير حتى مطلع أبريل/نيسان 2026، بينهم 84 امرأة ونحو 350 طفلًا، إضافة إلى نحو 3532 معتقلًا إداريًا.